قصة مثل

«قام فلان بافتتاح كذا – افتتح فلان كذا»

التصحيح اللغويمقالات في التصحيح اللغوي (1)



«قام فلان بافتتاح كذا – افتتح فلان كذا»



يستخدم بعض الكتّاب أسلوب «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره» نحو : «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» ، و «قام المدير بافتتاح المركز»، و : «وعلى الوزارة أن تقوم بالتباحث مع الجانب الفلاني»



وهذا أسلوب دخيل؛ لأن التركيب يوحي أن الفعل «قام» فعل مساعد ودونه لا يكتمل بناء الجملة. وهذا غير صحيح؛ إذ تقول في :



1 – «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» : «نفَّذت اللجنة الأمر».



2 – «قام المدير بافتتاح المركز» : «افتتح المدير المركز».



فليست هناك حاجة في اللغة العربية إلى ذكر «فعل مساعد» + «حرف جر» + «مصدر الفعل المراد ذكره» بل يُتَوَصّل إلى المعنى مباشرة عن طريق الفعل وحده.



وإليك تفصيل الخطأ :



«قامت اللجنة بتنفيذ الأمر». هنا تتكون الجملة من:



1 - «فعل مساعد = قامت».



2 - «اسم = اللجنة».



3 - «حرف الجر : الباء = بـ ».



4 - «مصدر الفعل المراد ذكره = تنفيذ الأمر».



والصواب أن يقال : «نفَّذت اللجنة الأمر»؛ فليس من خصائص العربية ذكر هذه القاعدة الدخيلة «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره».



ومثلها «قام المدير بافتتاح المركز»؛ فالجملة تتكون من «فعل مساعد = قام»، ثم «اسم = المدير»، ثم «حرف الجر : الباء = بـ» ثم «مصدر الفعل المراد ذكره = افتتاح المركز».



والصواب أن يقال : «افتتح المدير المركز»؛ إذ يُستخدم الفعل مباشرة دون الحاجة إلى تلك القاعدة المحدثة.



وبعض الباحثين يرى أن هذا الأسلوب عربي؛ لكنه قليل وحجته قول قريط ابن أنيف من شعراء الحماسة :



إِذَنْ لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ = عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذو لُوثَةٍ لانَا




فقال :«لقام بنصري»، ولم يقل :«لنصرني».



وليس في البيت حجة - من وجهة نظري- لأن الشعر يقصد القيام، وأنه نصرتهم فعل وقول، ولهذا يقومون من أماكنهم للنصرة.



فالخلاصة:



قل : «نفذت اللجنة الأمر»، ولا تقل : «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر».



وقل : «افتتح المدير المركز»، ولا تقل : «قام المدير بافتتاح المركز».



وقل : «أعدت وزارة الخارجية ضوابط للسفر»، ولا تقل : «قامت وزارة الخارجية بإعداد ضوابط للسفر».



وقل : «على الباحث حصر الأقوال»، ولا تقل: «على الباحث القيام بحصر الأقوال».



8/5/1427هـ

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 1 | عدد القراء : 4345 | تأريخ النشر : الأحد 8 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 4 يونيو 2006م

_PDF_FOR«قام فلان بافتتاح كذا – افتتح فلان كذا»اضغط على الصورة للحصول على المقال بصيغة PDF

طباعة المقال

إرسال المقالة
«قام فلان بافتتاح كذا – افتتح فلان كذا» مقالات في التصحيح اللغوي (1) «قام فلان بافتتاح كذا – افتتح فلان كذا» يستخدم بعض الكتاب أسلوب «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره» نحو : «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» ، و «قام المدير بافتتاح المركز»، و : «وعلى الوزارة أن تقوم بالتباحث مع الجانب الفلاني» وهذا أسلوب دخيل؛ لأن التركيب يوحي أن الفعل «قام» فعل مساعد ودونه لا يكتمل بناء الجملة. وهذا غير صحيح؛ إذ تقول في : 1 – «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر» : «نفذت اللجنة الأمر». 2 – «قام المدير بافتتاح المركز» : «افتتح المدير المركز». فليست هناك حاجة في اللغة العربية إلى ذكر «فعل مساعد» + «حرف جر» + «مصدر الفعل المراد ذكره» بل يتوصل إلى المعنى مباشرة عن طريق الفعل وحده. وإليك تفصيل الخطأ : «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر». هنا تتكون الجملة من: 1 - «فعل مساعد = قامت». 2 - «اسم = اللجنة». 3 - «حرف الجر : الباء = بـ ». 4 - «مصدر الفعل المراد ذكره = تنفيذ الأمر». والصواب أن يقال : «نفذت اللجنة الأمر»؛ فليس من خصائص العربية ذكر هذه القاعدة الدخيلة «فعل مساعد + اسم + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره». ومثلها «قام المدير بافتتاح المركز»؛ فالجملة تتكون من «فعل مساعد = قام»، ثم «اسم = المدير»، ثم «حرف الجر : الباء = بـ» ثم «مصدر الفعل المراد ذكره = افتتاح المركز». والصواب أن يقال : «افتتح المدير المركز»؛ إذ يستخدم الفعل مباشرة دون الحاجة إلى تلك القاعدة المحدثة. وبعض الباحثين يرى أن هذا الأسلوب عربي؛ لكنه قليل وحجته قول قريط ابن أنيف من شعراء الحماسة : إذن لقام بنصري معشر خشن = عند الحفيظة إن ذو لوثة لاناdoPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,red" star="***,green" style="display:none"',1) فقال :«لقام بنصري»، ولم يقل :«لنصرني». وليس في البيت حجة - من وجهة نظري- لأن الشعر يقصد القيام، وأنه نصرتهم فعل وقول، ولهذا يقومون من أماكنهم للنصرة. فالخلاصة: قل : «نفذت اللجنة الأمر»، ولا تقل : «قامت اللجنة بتنفيذ الأمر». وقل : «افتتح المدير المركز»، ولا تقل : «قام المدير بافتتاح المركز». وقل : «أعدت وزارة الخارجية ضوابط للسفر»، ولا تقل : «قامت وزارة الخارجية بإعداد ضوابط للسفر». وقل : «على الباحث حصر الأقوال»، ولا تقل: «على الباحث القيام بحصر الأقوال». 8/5/1427هـ
(1) - عنوان التعليق : تعقيب

تأريخ النشر: الجمعة 21 صفر 1428هـ الموافق 9 مارس 2007مسيحية

نص التعليق
أستاذنا عبد الرحمن بن ناصر السعيد حفظه الله تعالى
لا أختلف معك فيما جئت به من قرائن على أن استخدام الفعل المساعد (تم) مع المصدر استخدام دخيل على العربية, لكني وجدت بعض الشواهد على استخدام (قام) على هذا النحو في اللغة العربية.
جاء في العين: (كفي: كَفَى يَكْفِي كِفايةً، إذا قام بالأَمْر).
وجاء في لسان العرب: (كفـي: اللـيث: كَفَـى يَكْفِـي كِفايةً إِذا قام بالأَمر).
وجاء في مقاييس اللغة: (يقال: كفاك الشّىءُ يِكفِيك، وقد كَفَى كِفاية، إذا قام بالأمر).
جاء أيضاً في مقاييس اللغة: (وأمّا الآخَر فقولُهم: قامَ قيامًا، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة، إذا انتصب، ويكون قامَ بمعنى العَزيمة، كما يقال: قامَ بهذا الأمر، إذا اعتنَقَه، وهم يقولون في الأوَّل: قيامٌ حتم، وفي الآخَر: قيامٌ عَزْم).
أمثلة:
جاء في صحيحي البخاري ومسلم:
حدّثنا قُتَيبةُ حدثنا الليثُ عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقْبُريِّ عن أبي شُرَيحٍ العَدَويِّ أنهُ قال لعمرو بنِ سعيدٍ وهو يَبعَثُ البُعوثَ إِلى مكةَ: «ائذنْ لي أيُّها الأميرُ أُحَدِّثْكَ قَولاً قام بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم للغَدِ من يومِ الفتحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ووَعاهُ قلبي وأبصرَتْهُ عينايَ حِينَ تَكلَّمَ به، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ وأثْنى عليهِ ثمَّ قال: إِنَّ مكةَ حرَّمَها اللهُ ولم يُحرِّمْها الناسُ، فلا يَحِلُّ لامرِىء يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ بها دماً، ولا يَعْضِدَ بها شجرةً. فإِنْ أحدٌ تَرَخَّصَ لقِتالِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقولوا له: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لرسولهِ صلى الله عليه وسلم ولم يأذَنْ لكم، وإِنَّما أذِنَ لي ساعةً مِن نهارٍ، وقد عادَتْ حُرْمَتُها اليومَ كحُرمتِها بالأمس، ولْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ. فقيل لأبي شُرَيْحٍ: ما قال لكَ عمرٌو؟ قال: أنا أعلمُ بذلكَ منكَ ياأبا شُرَيح، إِنَّ الحرَمَ لا يُعِيْذُ عاصياً، ولا فارّاً بدَم، ولا فارّاً بِخَرْبة»
جاء في لسان العرب:
وكان أَوّل من قام بالرِّفادة هاشمُ بن عبد مناف وسمي هاشماً لهَشْمِه الثريد.
والـمُعْضِلاتُ: الأُمورُ الشِّدادُ؛ يقول: إِذ نزل بهم مُعْضِلة وأَمْرٌ فـيه شدّةٌ قام بدفع ما يكرهون عنهم.
يقال: صَنَعَ فلان جاريته إِذا رَبّاها، وصَنَعَ فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمينه.
سَاس الأَمرَ سِياسةً قام به ورجل ساسٌ من قوم ساسة سُوَّاس.
الفُضُول، سمّي به تشبـيهاً بحلْف كان قديماً بمكّة أَيّام جُرْهُم علـى التناصف والأَخذ للضعيف من القويِّ، والغريب من القاطِن، وسمي حِلْف الفُضُول لأَنه قام به رجال من جُرْهُم كلهم يسمى الفَضْل: الفضلبن الـحارث، والفضلبن وَدَاعة، والفضلبن فَضالة، فقـيل حِلْف الفُضُول جمعاً لأَسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وسُعود،
أليس في هذه الأمثلة دليل على أن استخدام (الفعل المساعد «قام» + حرف جر + مصدر الفعل المراد ذكره) استخدام أصيل في اللغة العربية؟
في انتظار ردكم الكريم
وجزكم الله الخير كله

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع