قصة مثل

هُدْب حُكْم المهيدب

الحمض النووياطلعت على تغريدتين لناصر المهيدب من أهل سدير يزعم فيها أنّ نسب الدواسر البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم جينيًا الذي ترجحه نتائج فحص dna أنهم جينيًا من بني العنبر بن عمرو بن تميم وأنهم أبناء عمومة للبطون العنبرية تحت التحور L222.2.



http://www.awbd.net/images/catimg/dna/tweet_mohadib.jpg



إنّ من معضلات المتعاملين مع الحمض النووي لدينا افتقاد أكثرهم للمنهج العلمي في التعامل مع المعلومة فلا يفرقون بين نتيجة الحمض النووي وبين قراءتهم للنتيجة، فينسبون الثانية إلى الأولى؛ فيُلَبِّسون على مَن لا علم له، ولا يعون المنهج الكمي، ومعنى تمثيل العينة، وطريقة سحبها؛ ومنهم ناصر المهيدب الذي سأبين تورطه فيما لا يحسنه.



وسأتعامل في هذا الرد بنمط عقلية ناصر المهيدب، وسأكتب -إنْ شاء الله- موضوعًا تفصيليًا عن الحمض النووي، وما وقع فيه المتعاملون معه من أخطاء.



لقد حكم ناصر المهيدب بما يلي:



1) نسب الدواسر البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم جينيًا الذي ترجحه نتائج فحص dna أنهم جينيًا من بين العنبر بن عمرو ابن تميم



2) وأنهم أبناء عمومة للبطون العنبرية تحت التحور L222.2.



وسأرد على ما ورد في التغريدة فقط؛ لاتساع الموضوع وتشعبه:



أولًا) لم يوضح ناصر المهيدب منهجه في قراءة نتائجه، وكيف سحب عينة بحثه، وعددها، ومدى تمثليها للأسرة وللفخذ، وبقية إجراءاتها المنهجية المتعارف عليها علميًّا مما يبين جهله بالأساليب العلمية في التعامل مع العينات.



ثانيًا) نسب ناصر المهيدب الحكم -بناء على قراءته الشخصية- إلى نتائج الحمض النووي DNA، وليس إلى قراءته؛ إذ جعل قراءته كالنتيجة.

وهذ خطأ منهجي؛ لأنّ نتائج الحمض النووي DNA تثبت خلاف ما ذكر -بناء على طريقته-.



ثالثًا) تلبيس ناصر المهيدب على المتلقي بأنّ البطون العنبرية تنضوي تحت خط جيني واحد؛ وهذا غير صحيح؛ إذ ظهرت النتائج للبطون العنبرية على ثلاثة خطوط؛ منها خطان لآل حديثة أنفسهم، وهي:



1) الخط الأول على السلالة (T1) : آل هميلان من آل حديثة، وهميلان هو محمد بن سعود بن مانع بن عثمان بن عبدالرحمن، وجده «مانع» وصفه ابن بشر في عنوان المجد (2/332) بأنه «شيخ آل حديثة».



2) الخط الثاني على السلالة (J1)، موجبة للتحور +L222.2 : آل حديثة في سدير وما أشمل.



3) الخط الثالث على السلالة (J1)، سالبة للتحور L222.2-: وهم آل أبو هلال في روضة سدير وما تفرع منهم.

فيتضح أنّ الافتراق الجيني ناشئ في «آل حديثة» أنفسهم، ثم في بني العنبر.



وقد عمد أكثر من شخص إلى التلبيس في هذا الموضوع في منتديات الحمض النووي؛ إذ يُلَبِّسون على القارئ فيظن أنّ بني العنبر متّحدون جينيًّا.



فإذا كان بنو العنبر على ثلاثة خطوط جينيّة فكيف يصح لناصر المهيدب وغيره أنْ يزعم أنّ نتائج فحص الحمض النووي ترجح أنّ البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم من بني العنبر؟



هؤلاء يوهمون حصر العنبرية في آل حديثة في سدير وما أشمل، وينفونها عن آل هميلان وعن آل أبو هلال؛ فبأي منهج يحكمون؟!



إنّ الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط، ولذا لا يصح علميًّا أنْ تُنسب جماعة إلى جماعة أخرى جينيًّا قبل تحرير الحليف من غيره؛ إذ يحتمل:



أ‌- أنّ آل حديثة (آل هميلان) هم الحليف.



ب- ويحتمل أنّ آل حديثة أهل سدير وما أشمل هم الحليف.



ج- ويحتمل أنّ آل أبو هلال هم الحليف.



د- ويحتمل أنّ التحور غير مستقر.



هـ- ويتحمل ظهور تحورات ثابتة تعيد التقسيم.



فخط بني العنبر الأساس لم يتضح بعد، ولا يمكن الحكم حاليًا بأنّ أحد هذه الخطوط هو الأساس وغيره الحليف لا سيما أنّ هناك رأيًا قديمًا في نسبة بني العنبر إلى بهراء من قضاعة (انظر: نسب معد واليمن الكبير 1/403، وطبقات الشعراء لابن سلام 1/27، والحيوان للجاحظ 6/80، والكامل للمبرد 580).



فكما نسب ناصر المهيدب البدارين وآل شماس إلى بني العنبر جينيًّا فعليه أنْ يوضح مَن الحليف –بناء على طريقته- مِن هذه البطون العنبرية الثلاث؟



هل يستطيع الإجابة؟



رابعًا: جَعْلُ التحور L222.2 مِفْصَلًا مما استعجل به كثير من المتعاملين مع الحمض النووي، علمًا بأنّ التحورات ليست كلها ثابتة بل فيها ما يمكن أنْ يرتد (من موجب إلى سالب ومن سالب إلى موجب)، ويسمى (mutate back: انظر



www.familytreedna.com/faq/answers.aspx?id=26#1382

).



http://www.awbd.net/images/catimg/dna/snp_back.jpg



”هل يمكن أنْ يرتد تحور؟

نعم، من المحتمل أنّ يرتد تحور (يتبدل إلى عكسه)، وفي العموم التحورات بطيئة التغير، وارتدادها نادر“



ولهذا تتغير مشجرات السلالة بناء على الاختبارات المتجددة (انظر:

www.isogg.org/tree/)



لتتبع مشجرات السلالات من 2006م إلى 2012م.



وقد صرح بعض المتخصصين لبعض المهتمين أنّ بعض التحورات وضعت في المشجرات لعدم وجود غيره، مع علمهم بتردده وعدم ثباته.



ومن ضمن هذه التحورات التي يدخلها الشك التحور L222.2؛ فوجوده في المشجرة لا يعني ثباته ولا عدم ثباته.



وقد ذكر أحد المتخصصين في التحورات (كران) أنّ تصرّف هذا التحور أقرب إلى العلامات (STR-Markers) منه إلى التحورات (SNP)، ومما كرّره قوله: (انظر:



dnaarab.com/showpost.php?p=5417&postcount=44



ltr




rtl




وطريقة نفي الثبات أصعب من طريقة إثبات الثبات، علمًا بأنّ لديّ دليلًا على عدم ثباته، وتخبطت فيه شركة FTDNA، والمراسلات بيني وبينهم محفوظة لديّ، وسأنشرها حين تكتمل جوانب البحث -إنْ شاء الله-.



هذا ما يتعلق بما ورد في تغريدة ناصر المهيدب من خطأ وتدليس.



ومما ينسف ترجيحه ونسب البدارين وآل شماس إلى بني العنبر جينيًّا أنّ عينات البدارين في سدير والمحمل والقصيم وآل شماس الفاحصين لديّ ظهرت متقاربة مع عينات أبناء عمومتهم الفاحصين لديّ في وادي الدواسر في 67 علامة (Markers) ومتحدة في الخط الجيني؛ وسأورد ثلاث عينات من وادي الدواسر وما حولها ومقارنتها بالأقاليم التي أوردها ناصر المهيدب في تغريدته (سدير، والمحمل، والقصيم) فثلاث عينات من الوادي مقارنة بثلاث عينات من الأقاليم ؛ وذلك كما يلي:



أولًا : عينة من آل شارع بن قويد الأمراء المشهورين من المساعرة (وادي الدواسر)

أ - خمس مسافات جينية مع:

1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل)

2) عينة من البدارين (المحمل-البير)

3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب)

ب - ست مسافات جينية مع:

1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل)

2) عينة من آل شماس الوداعين (المحمل-دقلة)

3) عينة من البدارين (المحمل-ثادق)

* * *

ثانيًا : عينة من آل أبو سباع من المساعرة (وادي الدواسر)

أ - خمس مسافات جينية مع:

1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل)

2) عينة من البدارين (المحمل-البير)

3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب)

ب - ست مسافات جينية مع:

1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل)

2) عينة من البدارين (الغاط)

3) عينة من البدارين (المحمل-ثادق)

* * *

ثالثًا: عينة من الهواملة من الفرجان (الأفلاج)

أ - أربع مسافات جينية مع:

1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل)

2) عينة من البدارين (المحمل-البير)

3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب)

ب- خمس مسافات جينية مع:

1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل)

2) عينة من آل شماس الوداعين (المحمل-دقلة)

3) عينة من البدارين (الغاط)



فتلحظ هنا قصر المسافات الجينية التي لا تتجاوز ست مسافات –وهي الأساس التي اعتمد عليها ناصر المهيدب في حكمه- بين البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم الفاحصين لديّ مع أبناء عمومتهم الفاحصين لديّ في وادي الدواسر؛ وهذه العينات مقارنة بين فرعين كبيرين لآل زايد (البدارين وآل شماس من الوداعين كلهم من آل سالم بن زايد، والمساعرة والفرجان من آل صهيب بن زايد).



وبناء على منهج ناصر المهيدب وغيره فإنّ آل شارع بن قويد، وآل أبو سباع والهواملة من بني العنبر!! وهذا مستحيل ولم يقل به عاقل.



• هل آل حديثة (أهل سدير وما أشمل) من بني تميم جينيًّا؟



لو سلكت منهج ناصر المهيدب وطريقة تفكيره لكان العكس صحيحًا فيقال:



إنّ النتائج ترجح أنهم من الدواسر وليسوا من بني تميم؛ وذلك للأسباب التالية:



1) أنّ نتائج البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم الفاحصين لديّ متقاربة مع نتائج أبناء عمومتهم الفاحصين لديّ في وادي الدواسر بالرغم من أنهما من فرعين كبيرين، ومتحدة في الخط الجيني.



وأما نتائج بني العنبر فعلى ثلاثة خطوط جينيّة (متباعدة في العلامات، غير متحدة في الخط)، منها (آل حديثة في سدير وما أشمل) متقاربة مع نتائج البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم.



لذا فإنّ إلحاق آل حديثة (في سدير وما أشمل) بالدواسر جينيًّا أضبط من إلحاق البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم ببني العنبر؛ لأنّ آل حديثة في سدير وما أشمل انفردوا عن خطيّ بني العنبر ولم ينفرد البدارين وآل شماس عن خط أبناء عمومتهم في وادي الدواسر، لا سيما أنّ ذكر البدارين سابقٌ تأريخيًا للافتراق الجيني في آل حديثة إلى سلالتين؛ إذ ذكر ابن فضل الله العمري المتوفى سنة 749هـ في مسالك الأبصار شيخ الدواسر رواء بن بدران، والافتراق الجيني في آل حديثة إلى سلالتين حصل بعد 1083هـ؛ فهناك ما يقارب خمسة قرون؛ فكيف يُنسب متقدم، متفق العلامات، متحد السلالة إلى متأخر، متباعد العلامات، مختلف السلالة؟!



ولا تعجب من بعضهم أنْ ينسب الدواسر قاطبة إلى بني العنبر!



2) ذكر ابن عضيب في تأريخه المخطوط أنّ آل حديثة جلوا عن الحوطة فقال :(سنة 1096 وجلوت الحديثه واهل سدير للحسا والبصره من قحط جاهم)



http://www.awbd.net/images/catimg/dna/ibn_odeeb.jpg



فهذا مما يرجح أنّ آل حديثة –حاليًا- في سدير وما أشمل من الدواسر، ولما جلا آل حديثة التميميون حلوا مكانهم، وانتسبوا إليهم كي يضعوا أيديهم على أملاك آل حديثة بحكم قرابة النسب (من جهة الأخوال).



فافتراق آل حديثة جينيًّا إلى سلالتين حدث بعد 1083هـ، وجلاؤهم مِن سدير حدث سنة 1096هـ، فتأمل الاتساق بين تأريخ الافتراق الجيني وبين تأريخ الجلاء.



على أنني لا أقول بهذا الرأي؛ وإنما ذكرته تنزلًا مع نمط عقلية ناصر المهيدب.



على ناصر المهيدب وأمثاله أنْ ينشغل بالإجابة عن هذه الأسئلة قبل أنْ يتحدث عن أنساب غيره (مرتكز السؤال: مَن هم بنو العنبر؟):



1) مَن الحليف ومَن الصليبة في آل حديثة: هل هم آل هميلان (أهل حوطة بني تميم)، أو آل حديثة أهل سدير وما أشمل؟



2) مَن الحليف ومَن الصليبة في بني العنبر: الموجبون للتحور L222.2 آل حديثة أهل سدير وما أشمل، أو السالبون له آل أبو هلال؟



3) كيف يفسر الاختلاف الجيني الحديث في آل حديثة مع حادثة الجلاء؟



4) ما المنهج العلمي الذي اتخذه لإصدار هذا الحكم؟ (كم عدد العينات التي بنى عليها الحكم؟ وما مدى تمثليها للفخذ؟ وهل يصح إطلاق حكم بناء على عدد معين من العينات؟)



5) نتائج البدارين وآل شماس الفاحصين لديّ قريبة من نتائج أبناء عمومتهم الدواسر في الوادي الفاحصين لديّ بالرغم من أنهما من فرعين كبيرين؛ فهل سينسب الدواسر الفاحصين لديّ (المتقاربة علاماتهم، المتحد خطهم) إلى فرع من فروع بني العنبر (مفترق جينيًّا حديثًا إلى سلالتين)؟



إنّ تميم قبيلة عربية عريقة؛ ولنا بهم أواصر نسب قديمة لا سيما في سدير؛ ولهم مكانة في شغاف قلبي؛ لكن هذه نفحة إنْ لم ينزجر الغِرّ تبعتها جلاميد.



وقديمًا قال الأحنف :«يا معشر الأزد وربيعة، أنتم إخواننا في الدين، وشركاؤنا في الصهر، وأشقاؤنا في النسب، وجيراننا في الدار، ويدنا على العدو، والله لأزد البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحب إلينا من تميم الشام» (ينظر:البيان والتّبيُّن 2/135).



لقد أفسد المستعجلون هذا العلم على الآخرين؛ إذ لا يملكون أدوات المعرفة، ولا المنهج العلمي في التعامل مع المعلومة فضربوا أخماسًا في أسداس.



@AbdurrhmanSaeed

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 4 | عدد القراء : 10555 | تأريخ النشر : الاثنين 27 شوال 1434هـ الموافق 2 سبتمبر 2013م

_PDF_FORهُدْب حُكْم المهيدباضغط على الصورة للحصول على المقال بصيغة PDF

طباعة المقال

إرسال المقالة
هدب حكم المهيدب اطلعت على تغريدتين لناصر المهيدب من أهل سدير يزعم فيها أن نسب الدواسر البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم جينيا الذي ترجحه نتائج فحص dna أنهم جينيا من بني العنبر بن عمرو بن تميم وأنهم أبناء عمومة للبطون العنبرية تحت التحور L222.2. إن من معضلات المتعاملين مع الحمض النووي لدينا افتقاد أكثرهم للمنهج العلمي في التعامل مع المعلومة فلا يفرقون بين نتيجة الحمض النووي وبين قراءتهم للنتيجة، فينسبون الثانية إلى الأولى؛ فيلبسون على من لا علم له، ولا يعون المنهج الكمي، ومعنى تمثيل العينة، وطريقة سحبها؛ ومنهم ناصر المهيدب الذي سأبين تورطه فيما لا يحسنه. وسأتعامل في هذا الرد بنمط عقلية ناصر المهيدب، وسأكتب -إن شاء الله- موضوعا تفصيليا عن الحمض النووي، وما وقع فيه المتعاملون معه من أخطاء. لقد حكم ناصر المهيدب بما يلي: 1) نسب الدواسر البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم جينيا الذي ترجحه نتائج فحص dna أنهم جينيا من بين العنبر بن عمرو ابن تميم 2) وأنهم أبناء عمومة للبطون العنبرية تحت التحور L222.2. وسأرد على ما ورد في التغريدة فقط؛ لاتساع الموضوع وتشعبه: أولا) لم يوضح ناصر المهيدب منهجه في قراءة نتائجه، وكيف سحب عينة بحثه، وعددها، ومدى تمثليها للأسرة وللفخذ، وبقية إجراءاتها المنهجية المتعارف عليها علميا مما يبين جهله بالأساليب العلمية في التعامل مع العينات. ثانيا) نسب ناصر المهيدب الحكم -بناء على قراءته الشخصية- إلى نتائج الحمض النووي DNA، وليس إلى قراءته؛ إذ جعل قراءته كالنتيجة. وهذ خطأ منهجي؛ لأن نتائج الحمض النووي DNA تثبت خلاف ما ذكر -بناء على طريقته-. ثالثا) تلبيس ناصر المهيدب على المتلقي بأن البطون العنبرية تنضوي تحت خط جيني واحد؛ وهذا غير صحيح؛ إذ ظهرت النتائج للبطون العنبرية على ثلاثة خطوط؛ منها خطان لآل حديثة أنفسهم، وهي: 1) الخط الأول على السلالة (T1) : آل هميلان من آل حديثة، وهميلان هو محمد بن سعود بن مانع بن عثمان بن عبدالرحمن، وجده «مانع» وصفه ابن بشر في عنوان المجد (2/332) بأنه «شيخ آل حديثة». 2) الخط الثاني على السلالة (J1)، موجبة للتحور +L222.2 : آل حديثة في سدير وما أشمل. 3) الخط الثالث على السلالة (J1)، سالبة للتحور L222.2-: وهم آل أبو هلال في روضة سدير وما تفرع منهم. فيتضح أن الافتراق الجيني ناشئ في «آل حديثة» أنفسهم، ثم في بني العنبر. وقد عمد أكثر من شخص إلى التلبيس في هذا الموضوع في منتديات الحمض النووي؛ إذ يلبسون على القارئ فيظن أن بني العنبر متحدون جينيا. فإذا كان بنو العنبر على ثلاثة خطوط جينية فكيف يصح لناصر المهيدب وغيره أن يزعم أن نتائج فحص الحمض النووي ترجح أن البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم من بني العنبر؟ هؤلاء يوهمون حصر العنبرية في آل حديثة في سدير وما أشمل، وينفونها عن آل هميلان وعن آل أبو هلال؛ فبأي منهج يحكمون؟! إن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط، ولذا لا يصح علميا أن تنسب جماعة إلى جماعة أخرى جينيا قبل تحرير الحليف من غيره؛ إذ يحتمل: أ‌- أن آل حديثة (آل هميلان) هم الحليف. ب- ويحتمل أن آل حديثة أهل سدير وما أشمل هم الحليف. ج- ويحتمل أن آل أبو هلال هم الحليف. د- ويحتمل أن التحور غير مستقر. هـ- ويتحمل ظهور تحورات ثابتة تعيد التقسيم. فخط بني العنبر الأساس لم يتضح بعد، ولا يمكن الحكم حاليا بأن أحد هذه الخطوط هو الأساس وغيره الحليف لا سيما أن هناك رأيا قديما في نسبة بني العنبر إلى بهراء من قضاعة (انظر: نسب معد واليمن الكبير 1/403، وطبقات الشعراء لابن سلام 1/27، والحيوان للجاحظ 6/80، والكامل للمبرد 580). فكما نسب ناصر المهيدب البدارين وآل شماس إلى بني العنبر جينيا فعليه أن يوضح من الحليف –بناء على طريقته- من هذه البطون العنبرية الثلاث؟ هل يستطيع الإجابة؟ رابعا: جعل التحور L222.2 مفصلا مما استعجل به كثير من المتعاملين مع الحمض النووي، علما بأن التحورات ليست كلها ثابتة بل فيها ما يمكن أن يرتد (من موجب إلى سالب ومن سالب إلى موجب)، ويسمى (mutate back: انظر www.familytreedna.com/faq/answers.aspx?id=26#1382 ). ”هل يمكن أن يرتد تحور؟ نعم، من المحتمل أن يرتد تحور (يتبدل إلى عكسه)، وفي العموم التحورات بطيئة التغير، وارتدادها نادر“ ولهذا تتغير مشجرات السلالة بناء على الاختبارات المتجددة (انظر: www.isogg.org/tree/) لتتبع مشجرات السلالات من 2006م إلى 2012م. وقد صرح بعض المتخصصين لبعض المهتمين أن بعض التحورات وضعت في المشجرات لعدم وجود غيره، مع علمهم بتردده وعدم ثباته. ومن ضمن هذه التحورات التي يدخلها الشك التحور L222.2؛ فوجوده في المشجرة لا يعني ثباته ولا عدم ثباته. وقد ذكر أحد المتخصصين في التحورات (كران) أن تصرف هذا التحور أقرب إلى العلامات (STR-Markers) منه إلى التحورات (SNP)، ومما كرره قوله: (انظر: dnaarab.com/showpost.php?p=5417&postcount=44 ltr rtl وطريقة نفي الثبات أصعب من طريقة إثبات الثبات، علما بأن لدي دليلا على عدم ثباته، وتخبطت فيه شركة FTDNA، والمراسلات بيني وبينهم محفوظة لدي، وسأنشرها حين تكتمل جوانب البحث -إن شاء الله-. هذا ما يتعلق بما ورد في تغريدة ناصر المهيدب من خطأ وتدليس. ومما ينسف ترجيحه ونسب البدارين وآل شماس إلى بني العنبر جينيا أن عينات البدارين في سدير والمحمل والقصيم وآل شماس الفاحصين لدي ظهرت متقاربة مع عينات أبناء عمومتهم الفاحصين لدي في وادي الدواسر في 67 علامة (Markers) ومتحدة في الخط الجيني؛ وسأورد ثلاث عينات من وادي الدواسر وما حولها ومقارنتها بالأقاليم التي أوردها ناصر المهيدب في تغريدته (سدير، والمحمل، والقصيم) فثلاث عينات من الوادي مقارنة بثلاث عينات من الأقاليم ؛ وذلك كما يلي: أولا : عينة من آل شارع بن قويد الأمراء المشهورين من المساعرة (وادي الدواسر) أ - خمس مسافات جينية مع: 1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل) 2) عينة من البدارين (المحمل-البير) 3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب) ب - ست مسافات جينية مع: 1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل) 2) عينة من آل شماس الوداعين (المحمل-دقلة) 3) عينة من البدارين (المحمل-ثادق) * * * ثانيا : عينة من آل أبو سباع من المساعرة (وادي الدواسر) أ - خمس مسافات جينية مع: 1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل) 2) عينة من البدارين (المحمل-البير) 3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب) ب - ست مسافات جينية مع: 1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل) 2) عينة من البدارين (الغاط) 3) عينة من البدارين (المحمل-ثادق) * * * ثالثا: عينة من الهواملة من الفرجان (الأفلاج) أ - أربع مسافات جينية مع: 1) عينة من الوداعين (سدير-جلاجل) 2) عينة من البدارين (المحمل-البير) 3) عينة من البدارين (القصيم-المذنب) ب- خمس مسافات جينية مع: 1) عينة من البدارين (سدير-جلاجل) 2) عينة من آل شماس الوداعين (المحمل-دقلة) 3) عينة من البدارين (الغاط) فتلحظ هنا قصر المسافات الجينية التي لا تتجاوز ست مسافات –وهي الأساس التي اعتمد عليها ناصر المهيدب في حكمه- بين البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم الفاحصين لدي مع أبناء عمومتهم الفاحصين لدي في وادي الدواسر؛ وهذه العينات مقارنة بين فرعين كبيرين لآل زايد (البدارين وآل شماس من الوداعين كلهم من آل سالم بن زايد، والمساعرة والفرجان من آل صهيب بن زايد). وبناء على منهج ناصر المهيدب وغيره فإن آل شارع بن قويد، وآل أبو سباع والهواملة من بني العنبر!! وهذا مستحيل ولم يقل به عاقل. • هل آل حديثة (أهل سدير وما أشمل) من بني تميم جينيا؟ لو سلكت منهج ناصر المهيدب وطريقة تفكيره لكان العكس صحيحا فيقال: إن النتائج ترجح أنهم من الدواسر وليسوا من بني تميم؛ وذلك للأسباب التالية: 1) أن نتائج البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم الفاحصين لدي متقاربة مع نتائج أبناء عمومتهم الفاحصين لدي في وادي الدواسر بالرغم من أنهما من فرعين كبيرين، ومتحدة في الخط الجيني. وأما نتائج بني العنبر فعلى ثلاثة خطوط جينية (متباعدة في العلامات، غير متحدة في الخط)، منها (آل حديثة في سدير وما أشمل) متقاربة مع نتائج البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم. لذا فإن إلحاق آل حديثة (في سدير وما أشمل) بالدواسر جينيا أضبط من إلحاق البدارين وآل شماس في سدير والمحمل والقصيم ببني العنبر؛ لأن آل حديثة في سدير وما أشمل انفردوا عن خطي بني العنبر ولم ينفرد البدارين وآل شماس عن خط أبناء عمومتهم في وادي الدواسر، لا سيما أن ذكر البدارين سابق تأريخيا للافتراق الجيني في آل حديثة إلى سلالتين؛ إذ ذكر ابن فضل الله العمري المتوفى سنة 749هـ في مسالك الأبصار شيخ الدواسر رواء بن بدران، والافتراق الجيني في آل حديثة إلى سلالتين حصل بعد 1083هـ؛ فهناك ما يقارب خمسة قرون؛ فكيف ينسب متقدم، متفق العلامات، متحد السلالة إلى متأخر، متباعد العلامات، مختلف السلالة؟! ولا تعجب من بعضهم أن ينسب الدواسر قاطبة إلى بني العنبر! 2) ذكر ابن عضيب في تأريخه المخطوط أن آل حديثة جلوا عن الحوطة فقال :(سنة 1096 وجلوت الحديثه واهل سدير للحسا والبصره من قحط جاهم) فهذا مما يرجح أن آل حديثة –حاليا- في سدير وما أشمل من الدواسر، ولما جلا آل حديثة التميميون حلوا مكانهم، وانتسبوا إليهم كي يضعوا أيديهم على أملاك آل حديثة بحكم قرابة النسب (من جهة الأخوال). فافتراق آل حديثة جينيا إلى سلالتين حدث بعد 1083هـ، وجلاؤهم من سدير حدث سنة 1096هـ، فتأمل الاتساق بين تأريخ الافتراق الجيني وبين تأريخ الجلاء. على أنني لا أقول بهذا الرأي؛ وإنما ذكرته تنزلا مع نمط عقلية ناصر المهيدب. على ناصر المهيدب وأمثاله أن ينشغل بالإجابة عن هذه الأسئلة قبل أن يتحدث عن أنساب غيره (مرتكز السؤال: من هم بنو العنبر؟): 1) من الحليف ومن الصليبة في آل حديثة: هل هم آل هميلان (أهل حوطة بني تميم)، أو آل حديثة أهل سدير وما أشمل؟ 2) من الحليف ومن الصليبة في بني العنبر: الموجبون للتحور L222.2 آل حديثة أهل سدير وما أشمل، أو السالبون له آل أبو هلال؟ 3) كيف يفسر الاختلاف الجيني الحديث في آل حديثة مع حادثة الجلاء؟ 4) ما المنهج العلمي الذي اتخذه لإصدار هذا الحكم؟ (كم عدد العينات التي بنى عليها الحكم؟ وما مدى تمثليها للفخذ؟ وهل يصح إطلاق حكم بناء على عدد معين من العينات؟) 5) نتائج البدارين وآل شماس الفاحصين لدي قريبة من نتائج أبناء عمومتهم الدواسر في الوادي الفاحصين لدي بالرغم من أنهما من فرعين كبيرين؛ فهل سينسب الدواسر الفاحصين لدي (المتقاربة علاماتهم، المتحد خطهم) إلى فرع من فروع بني العنبر (مفترق جينيا حديثا إلى سلالتين)؟ إن تميم قبيلة عربية عريقة؛ ولنا بهم أواصر نسب قديمة لا سيما في سدير؛ ولهم مكانة في شغاف قلبي؛ لكن هذه نفحة إن لم ينزجر الغر تبعتها جلاميد. وقديما قال الأحنف :«يا معشر الأزد وربيعة، أنتم إخواننا في الدين، وشركاؤنا في الصهر، وأشقاؤنا في النسب، وجيراننا في الدار، ويدنا على العدو، والله لأزد البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحب إلينا من تميم الشام» (ينظر:البيان والتبين 2/135). لقد أفسد المستعجلون هذا العلم على الآخرين؛ إذ لا يملكون أدوات المعرفة، ولا المنهج العلمي في التعامل مع المعلومة فضربوا أخماسا في أسداس. @AbdurrhmanSaeed
(1) - عنوان التعليق : شكر وتقدير

تأريخ النشر: الاثنين 27 شوال 1434هـ الموافق 2 سبتمبر 2013مسيحية

نص التعليق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك ..كفيت ووفيت يادكتور عبدالرحمن

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : ممكن رابط عينات دقلة المحمل

تأريخ النشر: الثلاثاء 27 شوال 1434هـ الموافق 3 سبتمبر 2013مسيحية

نص التعليق
ممكن رابط عينات دقلة المحمل
) عينة من آل شماس الوداعين (المحمل-دقلة)


===
العينات -حاليًا- غير معلنة حنى انتهاء البحث واكتمال أركانه

عبدالرحمن السعيد

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : هل من نتائج عن الدواسر

تأريخ النشر: الجمعة 27 رمضان 1435هـ الموافق 25 يوليو 2014مسيحية

نص التعليق
السلام عليكم ظهر من يقول بانتساب الدواسر لغير الازد بناء على هذا العلم الجديد و التخبطات كثيرة و المنهج العلمي مفقود في اغلب المتعاطين مع العلم الجديد حبذا افادتنا يا ابا ناصر .

***
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

في أي حكم ينبغي النظر في المستند العلمي الذي بناء عليه صدر هذا الحكم، وم ثم ينظر في المنهج والإجراءات والنتائج لمعرفة قوة الحكم من ضعفه.
ولا أعرف حكمًا استند على منهج علمي فيما يتعلق بنتائج الدواسر، ولم أقف على أي دراسة علمية في هذا الشأن.
لذا يبقى الأمر على الأصل حتى يثبت عكس ذلك.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(4) - عنوان التعليق : الدي إنت أي أصدق من غيره

تأريخ النشر: الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1437هـ الموافق 23 فبراير 2016مسيحية

نص التعليق
الدي إن أي (DNA) أصدق من غيره.
هذا العلم نسف كل ما استقر في العقول عن الأنساب، هو علم لا يجامل أ؛د، ولا يعتمد على وكالة : قال فلان عن فلان، أن آل فلان من فخذ كذا ومن قبيلة كذا. هو علم أظهر الحقيقة وقطع التخرصات والظنون والروايات الباطلة .

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع