قصة مثل

المرأة ومناطحة الرجل

آراءبلا تقدمة لهذه الأطروحة أقول : لا يمكن للمرأة أن تكون نِدًّا للرجل في قوته العقلية والبدنية.



هذه مختصر النظرية وإليك التفصيل :



أعلمُ أنّ دماء ستغلي، وألفاظًا ستتأجّج في أفواه بعض القرّاء؛ لكنْ لا بدَّ مِن إيقاف تجني المرأة ضد الرجل، فكما أنّ تجني الرجل ضد المرأة غير مقبول شرعًا وعقلاً، فكذلك تجني المرأة ضد الرجل غير مقبول شرعًا وعقلاً.



إنّ مشكلة المرأة المناطحة للرجل التي لا تريد أنْ تفهمها أنها تريد الخروج عن أنوثتها إلى رجولة الرجل، وهذا خلاف الطبيعة التي جبل اللهُ الناس عليها.



القضيةُ التي سأبسط القول فيها هي دعوى أنّ المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل.



وهذه دعوى تطرح حتى كادت أنْ تكون مسلّمة عند بعض الناس؛ بينما الواقع يُكَذّب هذه الدعوى، فالمرأة لا يمكن أنْ تصل إلى ما وصل إليه الرجل، ولا يمكن أنْ تجاريه في قوته العقلية أو البدنية.



وإنْ تعجب فعجب مِن ضعف طرح بعض المفكرين من الرجال الذين ينظرون إلى القضية من زاوية ضيقة حاجبين عن أنفسهم الرؤية الشاملة للقضية.



ولأنّ بعض الناس لديهم اشمئزاز من إيراد كلمة ( إسلام ) فلن أناقش هذه القضية مِن منطلق إسلامي؛ إذ القضية محسومة بقوله تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض}[النساء:34]، وبقوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِم }[يوسف:109]. والتأريخ الإسلامي يعطيك صورة واضحة لتفوق الرجل على المرأة في القوى العقلية والبدنية.



تترد على ألسنة الناس جمل : (المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فهي ملكة، ورئيسة، ووزيرة، وطبيبة، ومعلمة، ومهندسة ...).



بادئ بدءٍ أنا لا أختلف مع الخصم أنّ للمرأة قدرات عقلية وبدنية، وأنها تتقلد المناصب التي يتقلدها الرجل؛ لكنّ الخلاف بيني وبين الخصم هو أنّ المرأة في قدراتها العقلية أو البدنية لا يمكن أنْ توازي الرجل في قدراته العقلية أو البدنية، وإليك الدليل:



1) ( المُلك ) مِن أعظم الأمور في هذه الحياة الدنيا، ومِن أجله سُفِكت الدماء. فلا خلاف بيني وبين الخصم أنّ المرأة صارت ( ملكة )؛ لكني أقول للخصم : كم نسبة الملكات إلى الملوك؟



هل تصل إلى عشرة في المئة؟ أنا لم أحصِ هذه النسبة؛ لكنْ مِن خلال القراءة العامة لتأريخ الشعوب يتبين أنّ أعظم ملوك الدنيا هم من الرجال وليس مِن النساء.



فإن قلت (كيلوبترة) فأقول لك (قيصر) أعظم منها، وإن قلت (فيكتوريا) فأقول لك (رتشرد قلب الأسد) أعظم منها، وإن قلت (شجرة الدر) قلت لك (هارون الرشيد) أعظم منها.



فأنت ترى أن المرأة صارت ملكة؛ لكنها في قضية ( المُلك ) لا يمكن أن تصل إلى عظمة الرجل في التعامل مع هذه المسألة.



فلو قيل إنّ نسبة التحكم بالملك 100% فإن أعظم امرأة ستصل إلى 70% بينما الرجل يصل إلى 95% فأكثر.



واجمعْ أعظم عشرة ملوك في الدنيا بدءًا من الأسكندر وانتهاء بمن تريد، فهل سيكون من بين هؤلاء العشرة امرأة؟



وإن خالفني أحد فهل ستكون نسبة النساء أكثر من الرجال؟



في موسوعة جينس المعرفية GUINNESS BOOK OF KNOWLEDGE (وليست الأرقام القياسية) ورد ذكر أعظم الشخصيات المؤثرة في التأريخ سياسيًا أو فكريًا (من صفحة 308 إلى 321)، والقارئ يلحظ أن المرأة قليلة الورود جدا وأقدرها بنسبة 3%!



فإذا كانت المرأة قد وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فلماذا اضمحلت نسبة ورودها في التأريخ؟



* * *



2) ومن ذلك (الحروب) فمدارها على الرجال فهم الذين يغزون وهم الذين يدافعون، وهم الذين يقاومون المحتلين، ومشاركة المرأة نادرة جدًا، وأما قادة الحرب فهم رجال، والمعارك الفاصلة في التأريخ رجالية، فإذا كانت المرأة قد وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فهل يمكن أن يتصور أن امرأة توحد المملكة كما فعل الملك عبد العزيز؟ أو تجمع الولايات كما فعل جورج واشنطن؟ أو أن تقود الحروب المصيرية كما فعل سعد بن أبي وقاص، أو خالد بن الوليد، أو صلاح الدين، أو الظاهر بيبرس، أو تشرشل، أو ستالين؟

* * *



3) ومن ذلك العلم بفروعه، فالعلم في التأريخ مذكر، وأعظم الرواد في العلوم التطبيقية والنظرية هم من الرجال، والمرأة يرد ذكرها عرضًا. واعمد أيها القارئ إلى فروع العلم (الأحياء، والفيزياء، والكيمياء، والطب، والرياضيات) واستخرج أعظم عشر شخصيات في كل فن، ثم انظر كم نسبة المرأة إلى الرجل في هذه العلوم.



ومن أقرب الأمثلة على أن العلم مذكر الجوائز العلمية كجائزة نوبل، والملك فيصل، وغيرها، فهذه الجوائز أسسها رجال أو باسم رجال. والنسبة الطاغية على الجوائز من حظ الرجل وورود المرأة نادر.



وباستعراض أسماء الفائزين بجائزة نوبل تتبين تفوق عقلية الرجل على المرأة، فنسبة النساء لا تتجاوز 10% - هذا الحكم التقديري لي، وإلا فهي أقل- ويمكن للقارئ أن يراجع جوائز نوبل باللغة العربية في (الموسوعة العربية العالمية) حرف النون (444-456)، أو موسوعة جينس المعرفية GUINNESS BOOK OF KNOWLEDGE (وليست الأرقام القياسية) ومن العلوم فيها:

جوائز نوبل في علم الأحياء (109-110)، وجائزة نوبل في الفيزياء (124-125)، وجائزة نوبل في الكيمياء (134-135).



فهل جائزة نوبل متحيزة ضد المرأة؟



وارجع إلى العلماء في هذه العلوم لتعلم أن ذكر المرأة نادر جدًا:



علماء الأحياء (108-109)، وعلماء الفيزياء (120-123)، وعلماء الكيمياء (132-133)، وعلماء الرياضيات (142).



فهذا برهان ساطع على أن المرأة لا يمكن أن تجاري الرجل في المعارف العقلية.

* * *



4) ومن ذلك الأدب، فالأدب عند الأمم مذكر، والمؤنث قليل. فأعظم شعراء العربية رجال (المتنبي، وأبو تمام، وجرير، والفرزدق، وامرؤ القيس ) وهناك نساء شواعر كالخنساء، وعلية بنت المهدي. فالخنساء شاعرة متمكنة أدرجها ابن سلام في طبقات الشعراء ضمن شعراء المراثي، ولا أختلف مع الخصم في شاعريتها؛ لكني أختلف معه في مقدرتها الشعرية أمام الرجل، فلا يمكن مقارنة الخنساء بامرئ القيس، ولا بالنابغة الذبياني، وكونها تفضل على بعض أفراد الرجال فـإنّ هذا ليس حكمًا على الجميع. ولو وازنّا بينها وبين متمم بن نويرة في شعر الرثاء الذي برزت فيها لغُلِّب متمم؛ وكلام النقاد العرب شاهد على ذلك، والذائقة تدعم ذلك واقرأ قصائد متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك، وقصائد الخنساء في رثاء أخيها صخر.



هذا عند العرب، فإذا انتقلنا إلى الأمم الأخرى وجدنا أنّ عظماء الأدب رجال، وهناك نساء بارزات؛ لكنهن لا يصلن إلى المستوى الأدبي الذي يصل إليه الرجال، ودونك الأنجليز يفتخرون بشكسبير، والفرنسيون يفتخرون بيفكتر هوجو، والطليان يفتخرون بدانتي، والألمان يفتخرون بجوته، والفرس يفتخرون بحافظ الشيرازي، وأهل شبه القارة الهندية يفتخرون بإقبال، واليونان يفتخرون بهمروس.



فلست ترى من هؤلاء العظماء امرأة بالرغم من وجود الأديبات البارعات؛ وذلك أنّ المرأة قد تكون مبدعة؛ لكنّها إذا قوبلت بإبداع الرجل علا إبداعُ الرجل.



فهل يمكن أن تقف على أمة من الأمم افتخرت بامرأة في أدبها؟



واستعرض أسماء الأدباء في موسوعة جينس المعرفية (250-254) لكي يتضح لك أي الجنسين أكثر إبداعًا.



وارجع إلى جائزة نوبل للأدب في موسوعة جينس المعرفية (254-255)، والموسوعة العربية العالمية، حرف النون (451-452) لتعرف أن الفائزات نسبة قليلة (الجائزة الأدبية هي أكثر جائزة فازت بها المرأة، وعددهن سبع).



وبما أننا في مجال الأدب فإحدى النساء تفتخر بجنسها، وتفضله على جنس الذكور، تقول: «ونحن اللواتي حملنا الملوك.. وهبنا الدنى خيرة الفاتحين.. وهبناكم صفوة الأنبياء»، تريد أن تفتخر بجنسها، فافتخرت بالرجل، فأي حمق بعد هذا؟!



* * *



5) ومن ذلك (الرياضة) : فبطولة كأس العالم في كرة القدم التي تحظى بالاهتمام (رجالية) وليست نسائية، وعظماء كرة القدم رجال وليسوا نساء.



فهناك نساء يلعبن كرة القدم؛ لكنهن لا يصلن إلى مستوى الرجال. وهناك كأس العالم لكرة النساء، لكنه غائب إعلاميًا وفكريًا؛ وإنما وضع إرضاء لهن.



وقس على ذلك كرة السلة، ولعبة الركبي، وكرة القدم الأمريكية، وحمل الأثقال.



واجمع أعظم عشرة لاعبي كرة قدم في العالم ، هل ترى منهم امرأة؟



وأكثر الأرقام القياسية في الرياضة للرجل وليست للمرأة، ومن ذلك :



أسرع عداء في العالم هو الأمريكي تيم مونتجمري ، فقد قطع مسافة 100 متر خلال 9.78 ثانية، ينظر موسوعة جينيس الأرقام القياسية (52).



الرقم القياسي للتزلج لمسافة 500 متر هو 34.32 ثانية للياباني هايروساشيمازو، وأما المرأة فقد سجلت 37.22 وهي الكندية كارتينا لي ماي دونا. ينظر : موسوعة جينيس الأرقام القياسية (240).



في السباحة (فراشة) لمسافة 200 متر أعلى رقم هو للأمريكي ميشيل فلبس 1.54.58 ، والرقم القياسي للنساء سجلته البولندية أوتاليا جدريجزاك 2.05.78. موسوعة جينيس الأرقام القياسية (248).

* * *



6) ومن ذلك ( الحاسب، والبرمجة )، فمطور ويندوز رجل (بل غيتس)، ونشوء لينكس على يد رجل Linus Torvalds ، ومخترع PHP Rasmus Lerdorf، وأعظم المخترقين رجال ككفن.

* * *



7) ومن ذلك (الاستشراق)، فأعظم المستشرقين رجال، والبحوث الكبيرة قدمها رجال. وهناك مستشرقات؛ لكنّ نتاجهنّ الاستشراقي لا يوزاي نتاج الرجل؛ فإن قلت هناك (إلين) فأقول هناك (وستنفلد) أعظم منها، واسرد أعظم عشرة مستشرقين، هل ترى منهم امرأة؟

* * *

8) ومن ذلك ( الطب )، فهناك نساء طبيبات مشهورات، لكن أعظم أطباء العالم هم من الرجال.



وإذا أتيت إلى دقائق الطب فلا مكانة للمرأة، فجراحو القلب، والأعصاب عظماؤهم رجال، وهل تظن أن يلتسن أو أحد زعماء العالم سيسلم قلبه إلى طبيبة!



والمرأة نفسها لا تسلم جسدها إلى طبيبة في الأمور الدقيقة، بل ترفض أن يتولى جراحة القلب أو زراعة الأعضاء امرأة.



وهناك بعض النسوة يلجأن في عملية زراعة الأسنان إلى طبيب معروف؛ لأنهن لا يثقن بالمرأة.

* * *



9) ومن ذلك الفلاسفة والمفكرون ، فالعظماء رجال بدءًا من أرسطو ومرورًا بماركس وانتهاء بهيجل. فهل رأيت فيلسوفة أثرت في الفكر العالمي كهؤلاء الرجال؟



وفي موسوعة جينس المعرفية ، قسم الفلاسفة (184-185) لم أجد امرأة!

* * *



10) ومن ذلك المخترعون والمكتشفون، فأديسون صاحب الاختراعات الكثيرة رجل، والطائرة من اختراع الرجل! وهلم جرا، ومن أراد الاستزادة بأسلوب مشوق فليشاهد (اسألوا لبيبة).

* * *



وإذا عرّجنا على ما يخص المرأة وجدنا أن الرجل زاحمها فيها، فالطبخ من صميم تخصص المرأة؛ لكن المطابخ العالمية في الفنادق وخطوط الطيران، والصالات الكبرى لا تتعامل مع المرأة بل تتعامل مع الرجل.



وفي تصميم الأزياء، والعطور، ومستحضرات التجميل، القائمون على هذه الأشياء –غالبًا-رجال!

* * *



والمرأة المناطحة للرجل تغفل كثيرًا عن أقوى حجة ضدها؛ وهي أنّ الذي منحها الحرية المطلقة في الغرب هو الرجل، فهي تفزع إلى الرجل ضد الرجل!



وبعض النساء المناطحات للرجل يهذرن بما لا يعرفن حين يدعون إلى المنطق في التعامل مع المرأة، بالرغم من أن واضعي المنطق ضد المرأة، وارجع إلى رأي أفلاطون في المرأة في (المدينة الفاضلة)، وفي (مختار الحكم) كي تعلم أنه يرى –حسب زعمه- أن المرأة (شر).

* * *



الشيء الوحيد الذي أسلّم فيه للمرأة أنها تَبُزُّ الرجال في القوى البدنية هو ما يتعلق باللهو كالرقص، والبغاء؛ فلا يمكن للرجل أن يصل إلى مستوى المرأة في هذه المهنة؛ إذ التأريخ والواقع شاهدان على هذا التفوق للمرأة.

* * *



ومن الجمل التي تثرثر بها بعض النسوة قولهن (وراء كل رجل عظيم امرأة )!



فينسبون العظمة إلى المرأة، وهذا كلام مردود عليهن؛ لأن وراء كل رجل عظيم شربة ماء، وطعام، وبيت يسكنه؟



فهل هناك رجل عظيم دون سكن يأوي إليه؟ أو دون ماء يشربه؟ أو دون طعام يأكله؟



فالمرأة وهذه الأشياء سواء من هذا المنطلق.



ويمكن أن تقلب المعنى فتقول : (وراء كل طاغية امرأة )، أو (وراء كل مفسد امرأة).

* * *



لعل القارئ قد استشط غيضًا من كلامي السابق، وظن أني أحتقر المرأة لجنسها، ومعاذ الله أن أكون كذلك ولم أنسلخ من ديني ومبادئي كي أحتقر جدتي، ووالدتي –رحمهما الله- وخالاتي، وأخواتي وغيرهن من المسلمات، وكيف أحتقرهن والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم».



وأقول : الرجل له خصائص والمرأة لها خصائص؛ فإذا انسلخ الرجل من رجولته إلى المرأة صار مخنثًا غير معبوء به في المجتمع، والمرأة إذا انسلخت من أنثوتها إلى رجولة الرجل صارت مسترجلة تسقط أمام قدرات الرجل، وتسقط من عينه.



فالمرأة لها جانب تربوي وسكني في الحياة، والرجل له جانب بدني وعقلي في الحياة، فإذا كانا كذلك نهضا بالمجتمع، وإذا اختل توازن أحدهما رأيت الخلل.



فإن قيل لي : فهل أنت محصن ضد النساء؟ فالجواب :



كلا، ولا، وألبتة وألفاظ النفي كلها.



المرأة العاقلة مقصية للهموم، تدخل السعادة في قلب الرجل، ينقلب الحزن فرحًا لرؤيتها، تفيض على الرجل بمشاعر لا يجدها في السبب ونوعه، والجوهر وأصله، والمربع وحده، والضوء وسرعته، وتحويل المعدن الخسيس إلى معدن نفيس.



فالرسول صلى الله عليه وسلم لجأ إلى خديجة –رضي الله عنها- حين أتاه الوحي، وكما قال صلى الله عليه وسلم : «الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة».



وشعاري مع المرأة هو قول عمرو بن كلثوم :





إذا لم نحمهن فلا بقينا = لشيء بعدهن ولا حيينا



* * *



أقول لكل امرأة :



كوني طبيبة، وشاعرة، ومعلمة، ومهندسة، ومفكرة، ومخترعة، ومبرمجة وقدمي كل ما لديك بغرض التقديم فحسب، لا المنافسة والدخول في سجالات مضنية، وفي كلٍّ إياك ومناطحة الرجال في تخصصك، فإنك كما قال الأعشى :





كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيَوْهِنَهَا = فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ



ولا يغرنك أنّك تتفوقين على بعض أفراد الرجال، فعظيم واحد منهم كفيل بأنْ يجعلك كأمس الدابر! فمهما بلغت من قوة في التخصص فإنّك ضعيفة أمام رجل قوي في التخصص نفسه.



وكما قيل :« من الممكن أن تتقن المرأة كل شيء، ولكن يستحيل أن تصبح رمزَه».



بعد هذا كله :



كيف يقال : المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل.



الصواب أن يقال في الإجمال وغيره : المرأة قد تصل إلى جزء مما وصل إليه الرجل.



وصدق من قال : « إن استمرت المرأة على اعتساف المقارنات لصالحها، واستجداء غرائز الرجال لتثبيت مزاعم تفوقها، فسيكون مشروع الجيل القادم تبني استرجاع حقوق الرجل المضطهَد من عنصرية المرأة، ومن تضليل المطبلين من الرجال وأشباههم».

* * *



همسة :



المرأة المبدعة هي التي تخاطب عقل الرجل لا قلبه.



والرجل المبدع هو الذي يخاطب قلب المرأة لا عقلها.

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 14 | عدد القراء : 7166 | تأريخ النشر : السبت 21 صفر 1425هـ الموافق 10 أبريل 2004م

طباعة المقال

إرسال المقالة
المرأة ومناطحة الرجل بلا تقدمة لهذه الأطروحة أقول : لا يمكن للمرأة أن تكون ندا للرجل في قوته العقلية والبدنية. هذه مختصر النظرية وإليك التفصيل : أعلم أن دماء ستغلي، وألفاظا ستتأجج في أفواه بعض القراء؛ لكن لا بد من إيقاف تجني المرأة ضد الرجل، فكما أن تجني الرجل ضد المرأة غير مقبول شرعا وعقلا، فكذلك تجني المرأة ضد الرجل غير مقبول شرعا وعقلا. إن مشكلة المرأة المناطحة للرجل التي لا تريد أن تفهمها أنها تريد الخروج عن أنوثتها إلى رجولة الرجل، وهذا خلاف الطبيعة التي جبل الله الناس عليها. القضية التي سأبسط القول فيها هي دعوى أن المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل. وهذه دعوى تطرح حتى كادت أن تكون مسلمة عند بعض الناس؛ بينما الواقع يكذب هذه الدعوى، فالمرأة لا يمكن أن تصل إلى ما وصل إليه الرجل، ولا يمكن أن تجاريه في قوته العقلية أو البدنية. وإن تعجب فعجب من ضعف طرح بعض المفكرين من الرجال الذين ينظرون إلى القضية من زاوية ضيقة حاجبين عن أنفسهم الرؤية الشاملة للقضية. ولأن بعض الناس لديهم اشمئزاز من إيراد كلمة ( إسلام ) فلن أناقش هذه القضية من منطلق إسلامي؛ إذ القضية محسومة بقوله تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض}[النساء:34]، وبقوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم }[يوسف:109]. والتأريخ الإسلامي يعطيك صورة واضحة لتفوق الرجل على المرأة في القوى العقلية والبدنية. تترد على ألسنة الناس جمل : (المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فهي ملكة، ورئيسة، ووزيرة، وطبيبة، ومعلمة، ومهندسة ...). بادئ بدء أنا لا أختلف مع الخصم أن للمرأة قدرات عقلية وبدنية، وأنها تتقلد المناصب التي يتقلدها الرجل؛ لكن الخلاف بيني وبين الخصم هو أن المرأة في قدراتها العقلية أو البدنية لا يمكن أن توازي الرجل في قدراته العقلية أو البدنية، وإليك الدليل: 1) ( الملك ) من أعظم الأمور في هذه الحياة الدنيا، ومن أجله سفكت الدماء. فلا خلاف بيني وبين الخصم أن المرأة صارت ( ملكة )؛ لكني أقول للخصم : كم نسبة الملكات إلى الملوك؟ هل تصل إلى عشرة في المئة؟ أنا لم أحص هذه النسبة؛ لكن من خلال القراءة العامة لتأريخ الشعوب يتبين أن أعظم ملوك الدنيا هم من الرجال وليس من النساء. فإن قلت (كيلوبترة) فأقول لك (قيصر) أعظم منها، وإن قلت (فيكتوريا) فأقول لك (رتشرد قلب الأسد) أعظم منها، وإن قلت (شجرة الدر) قلت لك (هارون الرشيد) أعظم منها. فأنت ترى أن المرأة صارت ملكة؛ لكنها في قضية ( الملك ) لا يمكن أن تصل إلى عظمة الرجل في التعامل مع هذه المسألة. فلو قيل إن نسبة التحكم بالملك 100% فإن أعظم امرأة ستصل إلى 70% بينما الرجل يصل إلى 95% فأكثر. واجمع أعظم عشرة ملوك في الدنيا بدءا من الأسكندر وانتهاء بمن تريد، فهل سيكون من بين هؤلاء العشرة امرأة؟ وإن خالفني أحد فهل ستكون نسبة النساء أكثر من الرجال؟ في موسوعة جينس المعرفية GUINNESS BOOK OF KNOWLEDGE (وليست الأرقام القياسية) ورد ذكر أعظم الشخصيات المؤثرة في التأريخ سياسيا أو فكريا (من صفحة 308 إلى 321)، والقارئ يلحظ أن المرأة قليلة الورود جدا وأقدرها بنسبة 3%! فإذا كانت المرأة قد وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فلماذا اضمحلت نسبة ورودها في التأريخ؟ * * * 2) ومن ذلك (الحروب) فمدارها على الرجال فهم الذين يغزون وهم الذين يدافعون، وهم الذين يقاومون المحتلين، ومشاركة المرأة نادرة جدا، وأما قادة الحرب فهم رجال، والمعارك الفاصلة في التأريخ رجالية، فإذا كانت المرأة قد وصلت إلى ما وصل إليه الرجل فهل يمكن أن يتصور أن امرأة توحد المملكة كما فعل الملك عبد العزيز؟ أو تجمع الولايات كما فعل جورج واشنطن؟ أو أن تقود الحروب المصيرية كما فعل سعد بن أبي وقاص، أو خالد بن الوليد، أو صلاح الدين، أو الظاهر بيبرس، أو تشرشل، أو ستالين؟ * * * 3) ومن ذلك العلم بفروعه، فالعلم في التأريخ مذكر، وأعظم الرواد في العلوم التطبيقية والنظرية هم من الرجال، والمرأة يرد ذكرها عرضا. واعمد أيها القارئ إلى فروع العلم (الأحياء، والفيزياء، والكيمياء، والطب، والرياضيات) واستخرج أعظم عشر شخصيات في كل فن، ثم انظر كم نسبة المرأة إلى الرجل في هذه العلوم. ومن أقرب الأمثلة على أن العلم مذكر الجوائز العلمية كجائزة نوبل، والملك فيصل، وغيرها، فهذه الجوائز أسسها رجال أو باسم رجال. والنسبة الطاغية على الجوائز من حظ الرجل وورود المرأة نادر. وباستعراض أسماء الفائزين بجائزة نوبل تتبين تفوق عقلية الرجل على المرأة، فنسبة النساء لا تتجاوز 10% - هذا الحكم التقديري لي، وإلا فهي أقل- ويمكن للقارئ أن يراجع جوائز نوبل باللغة العربية في (الموسوعة العربية العالمية) حرف النون (444-456)، أو موسوعة جينس المعرفية GUINNESS BOOK OF KNOWLEDGE (وليست الأرقام القياسية) ومن العلوم فيها: جوائز نوبل في علم الأحياء (109-110)، وجائزة نوبل في الفيزياء (124-125)، وجائزة نوبل في الكيمياء (134-135). فهل جائزة نوبل متحيزة ضد المرأة؟ وارجع إلى العلماء في هذه العلوم لتعلم أن ذكر المرأة نادر جدا: علماء الأحياء (108-109)، وعلماء الفيزياء (120-123)، وعلماء الكيمياء (132-133)، وعلماء الرياضيات (142). فهذا برهان ساطع على أن المرأة لا يمكن أن تجاري الرجل في المعارف العقلية. * * * 4) ومن ذلك الأدب، فالأدب عند الأمم مذكر، والمؤنث قليل. فأعظم شعراء العربية رجال (المتنبي، وأبو تمام، وجرير، والفرزدق، وامرؤ القيس ) وهناك نساء شواعر كالخنساء، وعلية بنت المهدي. فالخنساء شاعرة متمكنة أدرجها ابن سلام في طبقات الشعراء ضمن شعراء المراثي، ولا أختلف مع الخصم في شاعريتها؛ لكني أختلف معه في مقدرتها الشعرية أمام الرجل، فلا يمكن مقارنة الخنساء بامرئ القيس، ولا بالنابغة الذبياني، وكونها تفضل على بعض أفراد الرجال فـإن هذا ليس حكما على الجميع. ولو وازنا بينها وبين متمم بن نويرة في شعر الرثاء الذي برزت فيها لغلب متمم؛ وكلام النقاد العرب شاهد على ذلك، والذائقة تدعم ذلك واقرأ قصائد متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك، وقصائد الخنساء في رثاء أخيها صخر. هذا عند العرب، فإذا انتقلنا إلى الأمم الأخرى وجدنا أن عظماء الأدب رجال، وهناك نساء بارزات؛ لكنهن لا يصلن إلى المستوى الأدبي الذي يصل إليه الرجال، ودونك الأنجليز يفتخرون بشكسبير، والفرنسيون يفتخرون بيفكتر هوجو، والطليان يفتخرون بدانتي، والألمان يفتخرون بجوته، والفرس يفتخرون بحافظ الشيرازي، وأهل شبه القارة الهندية يفتخرون بإقبال، واليونان يفتخرون بهمروس. فلست ترى من هؤلاء العظماء امرأة بالرغم من وجود الأديبات البارعات؛ وذلك أن المرأة قد تكون مبدعة؛ لكنها إذا قوبلت بإبداع الرجل علا إبداع الرجل. فهل يمكن أن تقف على أمة من الأمم افتخرت بامرأة في أدبها؟ واستعرض أسماء الأدباء في موسوعة جينس المعرفية (250-254) لكي يتضح لك أي الجنسين أكثر إبداعا. وارجع إلى جائزة نوبل للأدب في موسوعة جينس المعرفية (254-255)، والموسوعة العربية العالمية، حرف النون (451-452) لتعرف أن الفائزات نسبة قليلة (الجائزة الأدبية هي أكثر جائزة فازت بها المرأة، وعددهن سبع). وبما أننا في مجال الأدب فإحدى النساء تفتخر بجنسها، وتفضله على جنس الذكور، تقول: «ونحن اللواتي حملنا الملوك.. وهبنا الدنى خيرة الفاتحين.. وهبناكم صفوة الأنبياء»، تريد أن تفتخر بجنسها، فافتخرت بالرجل، فأي حمق بعد هذا؟! * * * 5) ومن ذلك (الرياضة) : فبطولة كأس العالم في كرة القدم التي تحظى بالاهتمام (رجالية) وليست نسائية، وعظماء كرة القدم رجال وليسوا نساء. فهناك نساء يلعبن كرة القدم؛ لكنهن لا يصلن إلى مستوى الرجال. وهناك كأس العالم لكرة النساء، لكنه غائب إعلاميا وفكريا؛ وإنما وضع إرضاء لهن. وقس على ذلك كرة السلة، ولعبة الركبي، وكرة القدم الأمريكية، وحمل الأثقال. واجمع أعظم عشرة لاعبي كرة قدم في العالم ، هل ترى منهم امرأة؟ وأكثر الأرقام القياسية في الرياضة للرجل وليست للمرأة، ومن ذلك : أسرع عداء في العالم هو الأمريكي تيم مونتجمري ، فقد قطع مسافة 100 متر خلال 9.78 ثانية، ينظر موسوعة جينيس الأرقام القياسية (52). الرقم القياسي للتزلج لمسافة 500 متر هو 34.32 ثانية للياباني هايروساشيمازو، وأما المرأة فقد سجلت 37.22 وهي الكندية كارتينا لي ماي دونا. ينظر : موسوعة جينيس الأرقام القياسية (240). في السباحة (فراشة) لمسافة 200 متر أعلى رقم هو للأمريكي ميشيل فلبس 1.54.58 ، والرقم القياسي للنساء سجلته البولندية أوتاليا جدريجزاك 2.05.78. موسوعة جينيس الأرقام القياسية (248). * * * 6) ومن ذلك ( الحاسب، والبرمجة )، فمطور ويندوز رجل (بل غيتس)، ونشوء لينكس على يد رجل Linus Torvalds ، ومخترع PHP Rasmus Lerdorf، وأعظم المخترقين رجال ككفن. * * * 7) ومن ذلك (الاستشراق)، فأعظم المستشرقين رجال، والبحوث الكبيرة قدمها رجال. وهناك مستشرقات؛ لكن نتاجهن الاستشراقي لا يوزاي نتاج الرجل؛ فإن قلت هناك (إلين) فأقول هناك (وستنفلد) أعظم منها، واسرد أعظم عشرة مستشرقين، هل ترى منهم امرأة؟ * * * 8) ومن ذلك ( الطب )، فهناك نساء طبيبات مشهورات، لكن أعظم أطباء العالم هم من الرجال. وإذا أتيت إلى دقائق الطب فلا مكانة للمرأة، فجراحو القلب، والأعصاب عظماؤهم رجال، وهل تظن أن يلتسن أو أحد زعماء العالم سيسلم قلبه إلى طبيبة! والمرأة نفسها لا تسلم جسدها إلى طبيبة في الأمور الدقيقة، بل ترفض أن يتولى جراحة القلب أو زراعة الأعضاء امرأة. وهناك بعض النسوة يلجأن في عملية زراعة الأسنان إلى طبيب معروف؛ لأنهن لا يثقن بالمرأة. * * * 9) ومن ذلك الفلاسفة والمفكرون ، فالعظماء رجال بدءا من أرسطو ومرورا بماركس وانتهاء بهيجل. فهل رأيت فيلسوفة أثرت في الفكر العالمي كهؤلاء الرجال؟ وفي موسوعة جينس المعرفية ، قسم الفلاسفة (184-185) لم أجد امرأة! * * * 10) ومن ذلك المخترعون والمكتشفون، فأديسون صاحب الاختراعات الكثيرة رجل، والطائرة من اختراع الرجل! وهلم جرا، ومن أراد الاستزادة بأسلوب مشوق فليشاهد (اسألوا لبيبة). * * * وإذا عرجنا على ما يخص المرأة وجدنا أن الرجل زاحمها فيها، فالطبخ من صميم تخصص المرأة؛ لكن المطابخ العالمية في الفنادق وخطوط الطيران، والصالات الكبرى لا تتعامل مع المرأة بل تتعامل مع الرجل. وفي تصميم الأزياء، والعطور، ومستحضرات التجميل، القائمون على هذه الأشياء –غالبا-رجال! * * * والمرأة المناطحة للرجل تغفل كثيرا عن أقوى حجة ضدها؛ وهي أن الذي منحها الحرية المطلقة في الغرب هو الرجل، فهي تفزع إلى الرجل ضد الرجل! وبعض النساء المناطحات للرجل يهذرن بما لا يعرفن حين يدعون إلى المنطق في التعامل مع المرأة، بالرغم من أن واضعي المنطق ضد المرأة، وارجع إلى رأي أفلاطون في المرأة في (المدينة الفاضلة)، وفي (مختار الحكم) كي تعلم أنه يرى –حسب زعمه- أن المرأة (شر). * * * الشيء الوحيد الذي أسلم فيه للمرأة أنها تبز الرجال في القوى البدنية هو ما يتعلق باللهو كالرقص، والبغاء؛ فلا يمكن للرجل أن يصل إلى مستوى المرأة في هذه المهنة؛ إذ التأريخ والواقع شاهدان على هذا التفوق للمرأة. * * * ومن الجمل التي تثرثر بها بعض النسوة قولهن (وراء كل رجل عظيم امرأة )! فينسبون العظمة إلى المرأة، وهذا كلام مردود عليهن؛ لأن وراء كل رجل عظيم شربة ماء، وطعام، وبيت يسكنه؟ فهل هناك رجل عظيم دون سكن يأوي إليه؟ أو دون ماء يشربه؟ أو دون طعام يأكله؟ فالمرأة وهذه الأشياء سواء من هذا المنطلق. ويمكن أن تقلب المعنى فتقول : (وراء كل طاغية امرأة )، أو (وراء كل مفسد امرأة). * * * لعل القارئ قد استشط غيضا من كلامي السابق، وظن أني أحتقر المرأة لجنسها، ومعاذ الله أن أكون كذلك ولم أنسلخ من ديني ومبادئي كي أحتقر جدتي، ووالدتي –رحمهما الله- وخالاتي، وأخواتي وغيرهن من المسلمات، وكيف أحتقرهن والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم». وأقول : الرجل له خصائص والمرأة لها خصائص؛ فإذا انسلخ الرجل من رجولته إلى المرأة صار مخنثا غير معبوء به في المجتمع، والمرأة إذا انسلخت من أنثوتها إلى رجولة الرجل صارت مسترجلة تسقط أمام قدرات الرجل، وتسقط من عينه. فالمرأة لها جانب تربوي وسكني في الحياة، والرجل له جانب بدني وعقلي في الحياة، فإذا كانا كذلك نهضا بالمجتمع، وإذا اختل توازن أحدهما رأيت الخلل. فإن قيل لي : فهل أنت محصن ضد النساء؟ فالجواب : كلا، ولا، وألبتة وألفاظ النفي كلها. المرأة العاقلة مقصية للهموم، تدخل السعادة في قلب الرجل، ينقلب الحزن فرحا لرؤيتها، تفيض على الرجل بمشاعر لا يجدها في السبب ونوعه، والجوهر وأصله، والمربع وحده، والضوء وسرعته، وتحويل المعدن الخسيس إلى معدن نفيس. فالرسول صلى الله عليه وسلم لجأ إلى خديجة –رضي الله عنها- حين أتاه الوحي، وكما قال صلى الله عليه وسلم : «الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة». وشعاري مع المرأة هو قول عمرو بن كلثوم : إذا لم نحمهن فلا بقينا = لشيء بعدهن ولا حيينا doPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,red" star="***,green" style="display:none"',1) * * * أقول لكل امرأة : كوني طبيبة، وشاعرة، ومعلمة، ومهندسة، ومفكرة، ومخترعة، ومبرمجة وقدمي كل ما لديك بغرض التقديم فحسب، لا المنافسة والدخول في سجالات مضنية، وفي كل إياك ومناطحة الرجال في تخصصك، فإنك كما قال الأعشى : كناطح صخرة يوما ليوهنها = فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل doPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,red" star="***,green" style="display:none"',2) ولا يغرنك أنك تتفوقين على بعض أفراد الرجال، فعظيم واحد منهم كفيل بأن يجعلك كأمس الدابر! فمهما بلغت من قوة في التخصص فإنك ضعيفة أمام رجل قوي في التخصص نفسه. وكما قيل :« من الممكن أن تتقن المرأة كل شيء، ولكن يستحيل أن تصبح رمزه». بعد هذا كله : كيف يقال : المرأة وصلت إلى ما وصل إليه الرجل. الصواب أن يقال في الإجمال وغيره : المرأة قد تصل إلى جزء مما وصل إليه الرجل. وصدق من قال : « إن استمرت المرأة على اعتساف المقارنات لصالحها، واستجداء غرائز الرجال لتثبيت مزاعم تفوقها، فسيكون مشروع الجيل القادم تبني استرجاع حقوق الرجل المضطهد من عنصرية المرأة، ومن تضليل المطبلين من الرجال وأشباههم». * * * همسة : المرأة المبدعة هي التي تخاطب عقل الرجل لا قلبه. والرجل المبدع هو الذي يخاطب قلب المرأة لا عقلها.
(1) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الاثنين 14 ربيع الأول 1425هـ الموافق 3 مايو 2004مسيحية

نص التعليق
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته,

لقد قرأت مقالتك و قرأت عن الرجال العظماء...المبدعين الذين كتبت عنهم لكني لم أجد اسمك بينهم...لماذا أنت مهتم جدا في هذه القضية التافهة ......لا أعلم بعدما قرأت المقال لمّ خلقت المرأة ؟؟؟خلقت للرقص واللهو فقط !!!! عليك أن توسع عقلك أكثر لأن الله لا يخلق مخلوقات تافهة.......

المرأة نصف المجتمع وربت النصف الاخر .........فالرجال المبدعين تخرجوا على أيديها وما زالوا ...لكن أمثالك المتعصبين لا يرون ذلك لأنهم يريدون فقد أن يثبتوا أنهم أكثر ابداعا من النساء.

وهذا فعلا يثبت هذه المقولة\"الرجال العرب أطفال كبار\".

وبالنسبة الى كتاب غينيس الذي تحدثت عنه ما زال يملأ بالأسماء و أعرف شيئان اثنان وهما:

1- أنه لم يسجل في الكتاب اسم عربي!!!!!!!!!!!!!!

2- أن تسجيل اسماء النساء في الكتاب في تزايد!!!!!!!!!

واذا منحت نفسك دقيقة لتفكر....تجد أن المرأة لم تجد على مر العصور أي وقت لتفجر الطاقات العظيمة المبدعة التي خلقت فيها وللك لما كانت تعانيه من ظلم واضطهاد على مر العصور فلهذا بدأت تزرع هذه المواهب والابداعات في أبنائها لتجعلهم عظماء يساعدون بشىء في الحياة ..اذن من هو أكثر ابداعا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والان بدأت المرأة تظهر مواهبها العظيمة وبدأت تسجل في الكتب..

وفي النهاية أقول أن لكل انسان مهمة في الحياة لا يتعدى بها على الاخر...والمرأة لا تناطح بل العكس لأنهم يؤمنون بأنهم الأقوى

والسلام عليكم...

نصيحة لك: لا تشغل نفسك بهذه القضية وكن من العظماء الذين تحدثت عنهم!!!!!!!!!!

بدلا من الدفاع عن هذه القضية.وتخرب سمعة الرجال!!!!!!!!!1

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الاثنين 14 ربيع الأول 1425هـ الموافق 3 مايو 2004مسيحية

نص التعليق
الزائر الكريم،



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :



أشكرك على تواصلك، وعلى مشاركتك؛ لكني أرى أنك جنحت عن الصواب كثيرًا، ولم تفهم المقال جيدًا، والدليل :



1) تقول : «لقد قرأت مقالتك و قرأت عن الرجال العظماء...المبدعين الذين كتبت عنهم لكني لم أجد اسمك بينهم».



أنت هنا لا تفرق بين جنس الرجل وجنس المرأة، وهذا ما وقع فيه كثير من الذي يناقشونني في هذه القضية، وليس شرطًا أن أكون مبدعًا عظيمًا كي أقر الحقيقة؛ لأن العلم ليس مقصورًا على جنس دون جنس أو زمن دون زمن.



وما أوردته يمكن الرد عليه بأن غينس صاحب الموسوعة لم يحطم الأرقام القياسية في كتابه، فهل يقال له : بحثنا عن اسمك فلم نجده، فلهذا لا يحق لك تأليف الكتاب؟



وكذا من ألف في الحكام والرؤوساء فيقال له : بحثنا في الرؤساء والحكام فلم نجدك، فلهذا نرد كتابك!



وقس على ذلك.



2) تقول : «لماذا أنت مهتم جدا في هذه القضية التافهة».



أنا لست مهتمًا جدًا، بل كتبت رأيي في هذه القضية كما أكتب في غيرها، وما دامت «تافهة» فلِمَ تكلف نفسك عناء إبداء رأيك.



وأنت في حكمك لم تبين سبب «التفاهة»، وهل هو يرجع إلى أصل القضية؟ أو إلى الرجل الذي يثبت تفوق جنس الرجل؟ أو إلى المرأة التي ترى أن جنس المرأة يتفوق على جنس الرجل؟



3) تقول : «لا أعلم بعدما قرأت المقال لمّ خلقت المرأة ؟؟؟خلقت للرقص واللهو فقط !!!! عليك أن توسع عقلك أكثر لأن الله لا يخلق مخلوقات تافهة.......».



بخصوص الفقرة الأولى من الجملة السابقة فإن المقال ليس منصبًا على قضية خلق المرأة أو عدمها، أو لماذا وجدت.



بل المقال منصب على تقرير أن جنس الرجل يتفوق على جنس المرأة في القدرات العقلية والبدنية.



وفرق بين تقرير التفوق في القدرات العقلية والبدنية وبين قضية خلق المرأة و عدمها.



وبخصوص الفقرة الثانية فإنك تحمل المقال ما لا يتحمل؛ لأنه لم يرد في المقال أن المرأة خلقت للهو والرقص، أو أن الله -عز وجل- يخلق مخلوقات تافهة؛ وإنما ورد تقرير أن هناك قدرات عقلية وبدنية يشترك فيه جنس الرجل وجنس المرأة، وبعد الحديث عن الجوانب التي تفوق فيها الرجل ذُكرت الجوانب التي تفوقت فيها المرأة في القدرات العقلية والبدنية؛ وهما جانبا اللهو والرقص.



فتأمل كيف سمحت لنفسك بتحوير القضية من تفوق المرأة في هذين الجانبين إلى قضية أن المرأة خلقت للهو والرقص.



3) تقول : «المرأة نصف المجتمع وربت النصف الاخر .........فالرجال المبدعين تخرجوا على أيديها وما زالوا ...لكن أمثالك المتعصبين لا يرون ذلك لأنهم يريدون فقد أن يثبتوا أنهم أكثر ابداعا من النساء. ».



ليس في المقال السابق تهميش مسألة المرأة من حيث إنها نصف المجتمع، ولو قرأت المقال جيداً من بداية الفقرة : «لعل القارئ ...» لاتضح لك خطل قولك؛ لكنك -عفا الله عني وعنك- وصمتني بالتعصب وقد اتبعتُ منهجًا علميًا ذكر الحقائق، ولم تتبع المنهج نفسه في نقض الحقائق، فمن المتعصب؟



وأما ما يتعلق بقضية كثرة الإبداع فهي لا تحتاج إلى توثيق؛ لأنها قضية واضحة؛ وإنما تحتاج إلى تقرير من باب التذكير لا غير.



4) تقول : «وهذا فعلا يثبت هذه المقولة\"الرجال العرب أطفال كبار\".»



هذا رأيك ولك الحق في اتخاذه؛ لكنني أراه مجانبًا للصواب؛ لأن التعميم ليس منهجًا علميًا، ثم إن نقض المقولة يسير؛ إذ «محمد» صلى الله عليه وسلم رجل عربي، وليس طفلا كبيرًا ودونك من شئت من الرجال العرب.



5) وفيما يتعلق بكتاب غينس واحتجاجك بأنه لم يسجل في الكتاب اسم عربي، فاحتجاج غير صحيح؛ لأن أصل المقال لم يبنَ على المفاضلة بين الرجال العرب وبين النساء الغربيات، بل المقال مبني على إثبات تفوق الرجل أيًا كان عرقه على المرأة أيًا كان عرقها.



وفيما يتعلق بقولك : «أن تسجيل اسماء النساء في الكتاب في تزايد» ففيه نظر؛ لأني تصفحت الكتاب فوجدت النسبة ضيئلة أمام الرجال، وكلامك السابق عام؛ ولكي تثبته يلزمك جرد الكتاب وإخراج النسب، والكتاب مقسم على الفنون : (العلم، الرياضة، الرقص، الغناء ... ).



ولكي أثبت لك ضعف دعواك فإني أحيلك على قسم الرياضة لترى أن صاحب الموسوعة فصل في الأرقام القياسية بين الرجل والمرأة، فمثلا في السباحة يضع جدولا للرجل وجدولا للمرأة؛ لأنه لو دمجها لتأخرت مرتبة المرأة ولصارت أغلب القائمة من جنس الرجل.



ولهذا امنح نفسك دقيقة لتفكر وتجيب على السؤال : لماذا فصل في الرياضة بين الرجل والمرأة، ولم يجعلا في جدول واحد؟



6) تقول : «واذا منحت نفسك دقيقة لتفكر....تجد أن المرأة لم تجد على مر العصور أي وقت لتفجر الطاقات العظيمة المبدعة التي خلقت فيها وللك لما كانت تعانيه من ظلم واضطهاد على مر العصور فلهذا بدأت تزرع هذه المواهب والابداعات في أبنائها لتجعلهم عظماء يساعدون بشىء في الحياة ..اذن من هو أكثر ابداعا؟»



هذا رد عليك؛ لأن المرأة إذا كانت على مر العصور باختلاف الأمكنة والعرقيات عانت من تسلط الرجل فإن هذا دليل قطعي على أن الرجل أقوى منها بدنيًا وعقليًا.



وقضية زراعة المواهب قضية ليست منفكة عن الرجل؛ لأن الرجل هو الذي يرعى المرأة، والرجل والمرأة في الموهبة يعتمدان على القدرات الذاتية أولا، ثم المؤثرات الخارجية ثانيًا.



ثم إن المقال ليس محصورًا بدين أو جنس معين، بل هو شامل للأديان والأجناس كلها، والمرأة الغربية منحت لها الفرصة تمامًا كما منحت للرجل، ومع هذا فإن تفوق الرجل عقليًا وبدنيًا ظاهر من خلال المقال.



7) تقول : «في النهاية أقول أن لكل انسان مهمة في الحياة لا يتعدى بها على الاخر»



لا أختلف معك في هذا، ولو دققت النظر في المقال مرة أخرى لوجدت كلامي واضحًا : «وأقول : الرجل له خصائص والمرأة لها خصائص؛ فإذا انسلخ الرجل من رجولته إلى المرأة صار مخنثًا غير معبوء به في المجتمع، والمرأة إذا انسلخت من أنثوتها إلى رجولة الرجل صارت مسترجلة تسقط أمام قدرات الرجل، وتسقط من عينه.

فالمرأة لها جانب تربوي وسكني في الحياة، والرجل له جانب بدني وعقلي في الحياة، فإذا كانا كذلك نهضا بالمجتمع، وإذا اختل توازن أحدهما رأيت الخلل.».



لكنك -عفا الله عني وعنك- لم تدقق النظر.



8) تقول : «المرأة لا تناطح بل العكس لأنهم يؤمنون بأنهم الأقوى».



من وجهة نظري أن المرأة التي ترى أن جنس المرأة يتفوق على جنس الرجل في قدراته العقلية والبدينة ، فإنها امرأة مناطحة.



وأما التي تؤمن بأنها الأقوى فالتأريخ الطويل يكذب هذه الدعوى، والواقع الذي نعشيه يثبت خلاف هذا، ولو كانت المرأة هي الأقوى فلماذا تدنت نسبتها أمام الرجل في المجالات المطروحة في المقال؟



9) تقول : «نصيحة لك: لا تشغل نفسك بهذه القضية وكن من العظماء الذين تحدثت عنهم بدلا من الدفاع عن هذه القضية.وتخرب سمعة الرجال».



أنا لم أشغل نفسي بههذه القضية؛ وإنما كتبت فيها مقالا واحداً؛ والذي يشغل بقضية معينة فإنها تكون ديدنه.



وأنا لا أدافع، بل أقرر.



وأما قولك أني أفسد سمعة الرجال، فهذه وجهة نظرك.



القضية باختصار زائري العزيز :



الرجل له قدرات عقلية وبدنية



المرأة لها قدرات عقلية وبدنية



الرجل يتفوق على المرأة في القدرات العقلية والبدنية عدا ما استثني



وأثبتُ الدعوى السابقة من خلال التأريخ من حيث الملوك، وقادة الحروب، والعلم بفروعه ممثلة في جائزة نوبل وغيرها، والأدب، والرياضة، والحاسب والبرمجة، والاستشراق، والطب، والفلسفة، والاختراعات والاكتشافات.



فإن كنت تستطيع نقض هذه الحقائق وإثبات أن المرأة تفوقت على الرجل في المجالات السابقة فإني أقر لك بذلك.



فالمطلوب زائري العزيز : الحقائق العلمية لا الكلام الارتجالي



وشكرا لك على أسلوبك وإعطائي جزءًا من وقتك، متمنيًا لك دوام التوفيق.


طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : مقال متميز

تأريخ النشر: الخميس 30 ربيع الأول 1425هـ الموافق 20 مايو 2004مسيحية

نص التعليق
مقال رائع وجهد بين أتمنى لو ينشر مقالك في الصحافة ليحظى بقراء أكثر وإن أثار قلوب بعض .........

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(4) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الأربعاء 8 ربيع الثاني 1425هـ الموافق 26 مايو 2004مسيحية

نص التعليق
يتمكن الإنسان بالتفكير من إنتاج البدائل وفهم المتاح منها، كما يتمكن من الاختيار وإدراك عواقب الأمور. وهذا يجعله مستحقا للثواب والعقاب بشكل عادل؛ لأنه يملك الأدوات والقدرة على التفكير من أجل الاختيار. وليس هذا خاصا بجنس دون آخر؛ فالرجل يفكر، والمرأة تفكر، وقد أودع الله تعالى في كل منهما الأدوات والوسائل التي تمكنه من إنجاز عملية التفكير، من الحواس والدماغ والذاكرة والقدرة على الربط.



غير أن مجرد امتلاك وسائل التفكير لا يعني بالضرورة القدرة على إنتاج الأفكار وبشكل صحيح؛ لأن عملية التفكير وإن كانت تبدو تلقائية وبسيطة وسريعة في الظاهر.. فإنها لا تخلو من التعقيد. وهذا التعقيد نابع من تعدد مراحل عملية التفكير وكثرة العوامل المؤثرة فيها والمتأثرة بها، كما أن للتفكير دوافع تدفعه إلى الهدف، وهناك الموانع التي تصده عن تحقيق ذلك. من هنا كان النظر في الحوافز والموانع أو المعوقات من أهم الأمور التي يجب أن نوليها العناية الكافية عند تعليم أبنائنا وبناتنا مهارات التفكير والإبداع.



ما هو الإبداع؟



الإبداع تفكير يخالف المألوف، ولا ينحصر في المخترعات والابتكارات العظيمة، بل يمكن أن يتعلق بهذا وبغيره من الوسائل والأساليب والأفكار نفسها، كما يتعلق بتغيير الموجود أو إعادة النظر فيه. والإنسان بطبيعة تكوين الشبكة العصبية لديه يركن إلى الأنماط العصبية التي تميل إلى الجمود والاستقطاب، ويصبح أسيرا لها على مر الزمان. فإذا ما رام الإبداع فلا بد له من قفزة نوعية تخرجه من أسر هذا الواقع عن طريق كسر القيود والمسلمات وتغيير وجهة النظر، من أجل ابتكار البدائل ونقاط البدء. وقد تسمى مثل هذه الأساليب "التفكير الجانبي"؛ لأنها تعمل على توجيه نظر الإنسان إلى طرق أخرى واتجاهات مغايرة، وهي على أي حال مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتفكير الإبداعي.



هل المرأة قادرة على الإبداع؟



قد يبدو هذا السؤال سخيفا إذا كنا نعتبر المرأة إنسانا مثل الرجل، فلا بد أنها تفكر مثله؛ لأن التفكير صفة إنسانية لا تختص بالرجال دون النساء. غير أن الواقع ينطق بعكس هذا، فالمرأة أبعد ما يكون عن الإبداع في مجتمعاتنا، وهذا ليس لنقص في قدراتها ولكن لأن الواقع نفسه هو الذي يفرض عليها ذلك. وهذا الواقع لا نستبعد أن تكون المرأة نفسها ساهمت فيه، على الأقل بمطاوعتها وانقيادها لما يراد لها. ومن أجل الإنصاف لا بد من التحقق من أن المرأة فعلا قادرة على الإبداع ذاتيا، ثم بعد ذلك نتحقق من الوقائع المفروضة عليها.



لا تدل الأبحاث العلمية على وجود فروق حقيقية في التفكير عند المرأة والرجل ولا في طرق اكتساب المعرفة. فلم تُظهر الأبحاث المتعلقة بالدماغ فروقا جوهرية إلا في حدود ضيقة لا تتجاوز ربع انحراف معياري واحد. حيث أكدت كثير من الأبحاث تماثُلَ نصفَي الدماغ عند النساء بشكل أكبر منه عند الرجال، لكن لم يتأكد أي شيء يدل على اختلاف في التفكير بناء على ذلك، اللهم إلا فيما يعرف بالذكاء العاطفي. هذا بالإضافة إلى عدم وجود اختلاف في القدرات العقلية وقدرات الحواس وتركيبة الخلايا العصبية في الدماغ. معنى هذا أن المرأة والرجل سواء بالفطرة من حيث عملية التفكير، ولا يتميز أحدهما عن الآخر إلا في الفروق الفردية، أي في مستوى الذكاء ودرجته وليس في نوعيته.



فإذا كانت قدرات المرأة لا عيب فيها، فلا يبقى إلا النظر في تأثير المرأة نفسها، وتأثير الدين والمجتمع عليها. أما بالنسبة للدين فقد بينا في مقالة سابقة أن الإسلام يعتبر المرأة مثل الرجل تماما من حيث التفكير والإبداع، وأنها ليست ناقصة عقل كما هو دارج ومفهوم خطأ. وهذا يعني أن المعوقات محصورة في المرأة نفسها وفي المجتمع. ولا شك أن واقع المرأة يفرض عليها قيودا من حيث الوظيفة التي وجدت من أجلها، وهي الأمومة. وكذلك ما يطرأ عليها من تغيرات جسدية كثيرة تعوقها عن الانخراط في عملية الإبداع. كما أن المجتمع فرض قيودا كثيرة وصارمة بهدف الحفاظ على المرأة، وخوفا من إلحاق الأذى بغيرها. ويجب ألا يغيب عن بالنا أن المرأة نفسها قد تستمرئ الركون إلى مثل هذه الوقائع وتكيف نفسها معها، ثم مع مرور الزمن تصبح أسيرة لها ولا تخرج عن نطاقها، بل ربما آمنت بهذه الأفكار عن يقين.



إبداع المرأة في القرآن والسنة



سجل لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة نماذج عظيمة تدل على قدرة المرأة على التفكير والإبداع إذا ما أتيح لها المجال. وهذه النماذج التي سنعرض لبعضها ما هي إلا أمثلة واقعية تعكس حالة عامة، تتمثل في قدرة المرأة على التفكير والعطاء بصفتها إنسانا يتميز بخاصية التفكير، وليست حالات شاذة كما يحلو للبعض أن يصفها بها، في محاولة يائسة لتعميق صفة نقص العقل بالمرأة.



ملكة مصر وبقية النسوة



تكشف لنا قصة امرأة حاكم مصر وبقية النسوة مع سيدنا يوسف جوانب عديدة من المواقف التي تدل على الذكاء وسرعة البديهة والأساليب الإبداعية. فقد وصف القرآن الكريم النساء بأن كيدهن عظيم، والكيد يعني التفكير والتخطيط بمكر ودهاء. يمكن تلخيص مواقف ملكة مصر الذكية كالتالي:



1- التفكير في بعض الاحتمالات المتوقعة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك، مثل تغليق الأبواب.



2- سرعة البديهة في موقف مفاجئ واستخدام أسلوب العكس وهو من التفكير الجانبي الإبداعي. فقد عكست الأمر على سيدنا يوسف عليه السلام لتبعد الشبهة عن نفسها، ولكي تصرف الانتباه إلى الطرف الآخر.



3- اقتراح العقوبة التي يجب أن تحل بسيدنا يوسف بوصفه معتديا عليها. فهي أعطت نقطة البدء في العقوبة، فتكون سهلت على الملك ما يمكن أن يفكر فيه. واقتراح العقوبة والمطالبة بها يدرأ عنها الشبهة في أنها هي الطالبة له، وهذا يعني أنه هو المذنب.



4- نوع العقوبة -وهي السجن- يعني ابتعاده عنها مع شدة شغفها له، وهذا يشعر الآخرين أنها لا تريده ولا تحبه. كما أن العذاب الأليم فيه نوع قسوة توحي أنها لا تشفق عليه، وأنه معتد يستحق العقوبة.



5- هذا الموقف وما قدمته من اقتراحات يدل على ضبط الأعصاب مع هول المفاجأة، لأن زوجها بالباب، ومع ذلك تحكمت في عواطفها وفكرت بعقلها، على عكس ما يشاع من أن المرأة عاطفية أكثر منها عقلانية.



6- أيضا في تلويحها بشدة العقوبة محاولة لإلقاء الرعب في قلب يوسف لعله يستجيب فيما بعد، لأنه يمكن أن تطلب له العفو من الملك، وتختلق الأعذار من أنه شاب صغير، وهي حسناء أو غير ذلك.



7- كما أنها حاولت استمالة زوجها إلى صفها بالإشارة إلى أن هناك من حاول أذية أهله، في محاولة لتعظيم الأمر في نفسه، وإغراءً له وتهييجا.



8- الخطة الماكرة التي أعدتها للإيقاع ببقية النسوة. فقد توقعت انبهارهن بيوسف، وأن ذلك سيؤدي إلى شرود أذهانهن وجرح أصابعهن. وأرادت أن تؤكد أن هذا أمر لا سبيل إلى مقاومته، فلا لوم عليها إن أذيع عنها ذلك.



9- بينت الملكة بهذه الخطة الماكرة أن البرهان العملي هو أصدق الإثباتات والدلائل.



10- أما مكر بقية النسوة فإنه يتمثل في تعريضهن بالملكة من أنها تهوى خادمها، وهذا أمر لا يليق بمكانتها. وقد قلن: إنها تحبه، مع أنها أظهرت غير ذلك عندما اقترحت العقوبات الشديدة السابقة وكذلك التلويح بالعذاب الأليم. كما أن تعريضهن بها يظهر في قولهن إنها تراود فتاها، أي لا تزال تفعل، وليس مجرد مرة واحدة، وأنهن يرينها في ضلال مبين، ففيه تلميح بأن الأمر ليس مجرد رأي لهن، بل هو رأي شائع في الناس.



مريم بنت عمران



أرسل الله إليها مَلَكا في صورة بشر، فتفاجأت به عندما دخل عليها في المكان المعزول الذي اتخذته بعيدا عن أعين الناس. لكنها تماسكت وواجهت الموقف وتعوذت بالله، ثم ذكرته بتقواه، أي وجهت نظره إلى الأثر الفعال الذي يمكن أن يصدر عنه بصفته تقيا يخاف الله، فتتجنب بذلك الضرر الذي يمكن أن يلحقه بها. وهذا ما ينبغي أن تتمرن عليه كل امرأة مسلمة في مواجهتها للرجال بأن تذكرهم بالله وتقواه إن لمست منهم شرا، ولا تخاف ولا تضطرب، فتأخذ بالصراخ والعويل وغيره من التصرفات الغريزية الأخرى. {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18].



كما أن مريم البتول ناقشت الملَك بطريقة عقلية، وحصرت الاحتمالات التي يمكن أن يكون بها لها ولد، ونفتها عن نفسها. ومع صعوبة هذا الموقف فقد تمالكت نفسها، وضبطت عواطفها، وتحكمت فيها، على الرغم من كل ما يقال بأن المرأة تغلب عليها العاطفة.



أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها



فقد كان لها تجارة تديرها وتشرف عليها، كما أن مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على حسن تدبيرها وعقلها الواعي. فقد هدأت من روعه -عليه السلام- لما نزل عليه الوحي، وذكّرته بما هو عليه من الصفات الحميدة، وطمأنت نفسه، ثم أخذته عند ورقة بن نوفل. وهذا درس عظيم في التحكم بالعواطف، وفي التغلب على الموانع وتهدئة النفوس، ومن ثم إدراك عواقب الأمور؛ لأنه لو تراجع الرسول عن هذا الأمر لما قامت للإسلام قائمة.



أم سلمة رضي الله عنها



حيث أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم برأيها يوم الحديبية بشأن أصحابه حينما امتنعوا عن الحلق والتقصير، فأشارت عليه بأن يحلق رأسه ويخرج للناس، فكان أن تبعه الناس كلهم بعدما امتنعوا عن الاستجابة لأمره. ثم أشارت عليه أن يعجل بالسفر بهم ففعل ولم يعترضوا. فبدلا من الدخول في جدل ومحاولات للإقناع دخل الرسول في العمل مباشرة بناء على رأي أم سلمة السديد.



هذا غيض من فيض من إبداعات المرأة في القرآن والسنة، وما قدمناه هو أمثلة نموذجية تظهر قدرة المرأة على التفكير والإبداع وتغيير مجرى الأحداث. كما أنه يبين قدرة المرأة على التحكم في عواطفها، مما يؤهلها -وفق الظروف المناسبة- للقيام بما يوكل إليها على أتم وجه

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(5) - عنوان التعليق : لا أختلف معك

تأريخ النشر: الخميس 9 ربيع الثاني 1425هـ الموافق 27 مايو 2004مسيحية

نص التعليق
الزائر الكريم عزيز محمد أبو خلف



شكرا لك على المشاركة



وأبين لك أني لا أختلف معك في إبداع المرأة، وقد بينت هذا في مقدمة المقال : «بادئ بدءٍ أنا لا أختلف مع الخصم أنّ للمرأة قدرات عقلية وبدنية، وأنها تتقلد المناصب التي يتقلدها الرجل».



ولهذا فإني أتفق معك فيما طرحته بخصوص هؤلاء النسوة



وإنما خلافي معك في هو أنّ المرأة في قدراتها العقلية أو البدنية لا يمكن أنْ توازي الرجل في قدراته العقلية أو البدنية.



هذا هو الأصل الذي ينبني عليه المقال،



فأنا لا أنفي الإبداع عن المرأة؛ وإنما أنفي أن يوازي أو يتفوق جنس المرأة على جنس الرجل في الإبداع.



ويلحظ أني في مقالي اعتمدت على الأنموذج الغربي -غالبًا- كي يتقبله الآخرون الذين يقولون : إن المرأة في المجتمع العربي أو الإسلامي لم تمنح الحرية كي تعبر عن إبداعها.



فأوردت النموذج الغربي؛ لانعدام هذا الأمر فيه.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(6) - عنوان التعليق : لافض فوك

تأريخ النشر: السبت 19 رمضان 1426هـ الموافق 22 أكتوبر 2005مسيحية

نص التعليق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

تحية طيبة وبعد .... لقد قرأت مقالك الجميل .. واصدقك القول ان لم اقرأ مقالاً جميلاً كهذا منذ اكثر من سنة ... لقد سعدت به ايما سعادة حتى اني اعدت قرآته اكثر من 6 مرات ... كلام منطقي وجميل وشرعي وانساني _ وركّز على الاخيرة_ يضع الامور في نصابها ..... بارك الله فيك وفي قلمك وجعلنا واياك من الهداة المهتدين وان ينصر بك الدين .... اكثر الله من امثالك .... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(7) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الثلاثاء 1 صفر 1427هـ الموافق 28 فبراير 2006مسيحية

نص التعليق
بسم الله الرحمن الرحيم

تعليقي بسيط جدا

شكرا لجهدك يا أخي

بس أنا أبغى أقولك أن المرأه مثل الرجل في الذكاء ولا من وين جا كروموسوم الذكاء

لكن المرأه أقل من الرجل في اظهار هذا الذكاء

هذا رأيي الشخصي.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(8) - عنوان التعليق : أحزن لرؤية أمثالك..

تأريخ النشر: الخميس 25 رجب 1428هـ الموافق 9 أغسطس 2007مسيحية

نص التعليق
قرأت المقالة و في كل جزء وجدت رداً و سردت القصص و عددت الأسباب لكن. صدمت بمدى هجوميتك على النساء.. و كما قال قبلي أحدهم طرأ على بالي أن الرجل فيه من الطفولية و التحدي الكثير و للأسف من غير أي هدف. و لله الحمد، نحن أيضا نفكر و نرى أن المرأة أصلحت و أبدعت و تميزت و لم تحتج منك موافقة أوتقبل، حيث ان بعض الرجال فيهم من الضعف الشخصي ما يجعلهم لا يتقبلون كون امرأة بأي أفضلية عنهم.
أنا أرى أن كونها أماً و مربية و زوجة من أصعب ما يمكن، و اذا لم تصدق فجرب التربية أو الحمل و الولادة و الاهتمام بالزوج و احترامه و اعطاءه (جوه) حتى و ان كان لا يستحقه. و أنت قد تكون من هؤلاء اللذين يمنعون ابنتهم و اختهم و زوجتهم من الدراسة و العلم و العمل و التقدم و خدمة المجتمع، للأسف وجودكم في وطن يعطيكم مسؤولية اضطهدتموها لتثبتوا رجوليتكم و دكتاتوريتكم و ترضوا غروركم!
أرجو أن يهديك ربك أو يشغلك بما يميزك عن النساء الاتي لم يصلن الي مستوى الاحترام في نظرك :)

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(9) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الأحد 21 ربيع الثاني 1429هـ الموافق 27 أبريل 2008مسيحية

نص التعليق
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد التحية والشكر علي الموضوع اود ان اذكر بان هناك الكثير من العظيمات من النساء امثال مدام كوري وغيرهن لم يتم ذكرهن ولان المرأة ابداعها دائما مسطو عليه من قبل الرجل ربما قد يقل عددهن في الموسوعات وفي المجالات مقارنة بالرجل وهذا ان دل علي شىء انما يدل علي كثرة اعباء المراة وقلة تفرغها للعمل والدراسة والابحاث مقارنة بالرجل وليس لعيب الالكثرة الاعباء الملقاة علي عاتقها واري في اسلوب الكاتب الكثير من نقص المعلومات او تواري الحقيقة لتصبح الي جانب الرجل فمثلا "وراء كل رجل عظيم امراة...." لماذا فسره بهذه الصورة هذا يشير الي انحيازه الي جانب الرجل

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(10) - عنوان التعليق : رب كلمة تقول لصاحبها دعني

تأريخ النشر: الأربعاء 29 ذو القعدة 1429هـ الموافق 26 نوفمبر 2008مسيحية

نص التعليق
لن أضيع وقتي ووقتك في جدالك واثبات ما تتفوق به المرأة على الرجل
ولكن أتعبت نفسك في كتابة مقال لا أعلم مالهدف منه ؟؟
وأما قولك :
وبما أننا في مجال الأدب فإحدى النساء تفتخر بجنسها، وتفضله على جنس الذكور، تقول: «ونحن اللواتي حملنا الملوك.. وهبنا الدنى خيرة الفاتحين.. وهبناكم صفوة الأنبياء»، تريد أن تفتخر بجنسها، فافتخرت بالرجل، فأي حمق بعد هذا؟!
صدقا لا أعلم هل أضحك على كلامك أم على عقلك
نعم تفتخر المرأة أنها قدمت الملوك والفاتحين والأنبياء ولكن لا أعلم مالذي يزعجك في ذلك ؟؟عندما تنجب المرأة رجلا يقدم للدنيا شيئا عظيما فهذا أعظم مشروع تنجح فيه المرأة أن قدمت شخصا سويا منتجا لا عالة على المجتمع وأنت تستهين بدورها في التربية وتجعلها أقل قدرة على التفكير والإبداع من المسمى الرجل !!
هل عندما تفتخر والدتك بك حمقاء ؟؟!!<<<< وأظنها لن تفعل لأنك لم تقدم غير تفكير رجعي لا يصدر إلا من عقد نفسية أو مرض !!
ولن تنتج المرأة مادام يتولى أمرها من هم على شاكلتك وأظن أن هذا من الجاهلية !!
في الحقيقة لو أتى من أوردت أسماءهم في مقالك من منتجين ومفكرين ومبدعين فلن أعجب أنه يفخر ببني جنسه وأيضا لن يتجرأ قلمي أن يرد عليه فكيف أرد وأقول نحن قدمنا أو أنا قدمت للبشرية !!
ولكن أن يأتي رجل اسمه عبدالرحمن السعيد ويفتخر بإبداعات غيره فهو والله العجب العجاب !!ماذا قدمت يا عبدالرحمن هل عدة مقالات تكتبها وتتهجم فيها على أفضل وأهم مقومات السعادة في حياة كل رجل سوي موجود على هذا الأرض أيا كان جنسه ولونه ولا يمكن أن يستغني عنها (المرأة)ولا أظنك تفتخر بمقالك هذا وإن كنت تفتخر بمقالك فأسمي هذا المقال بمقال العجائب ..
أسأل ربي لك الرشد وأسأل الله لوالدتك أن يجعل الله في باقي ذريتها من هو خير منك ولزوجتك وبناتك الصبر على هذا البلاء !!!!

= = =

الزائرة الكريمة مربية الأجيال

شكرًا لك على المشاركة، وكنت أتمنى أن يتسع وقتك لإثبات ما تتفوق به المرأة على الرجل؛ لأني لم أجد إلى الآن من يثبت هذا.

ويسؤوني أنك لم تفهمي الهدف من كتابة المقال، وألخصه لك : المرأة تكون مبدعة وطبيبة وشاعرة ومهندسة لكنها في هذا كل لا يمكن أن تصل إلى مستوى الرجل في الإتقان في القدرات العقلية والبدنية، وهذا ما أثبته (علميًا)، لهذا كتبت المقال ردًّا على من يقول :(إن المرأة تصل إلى مستوى الرجل).

وأما ما يتعلق بافتخار المرأة بالرجل، وأن هذا دليل حمق فأوضح لك أن والدتي -رحمها الله- ليست من (المناطحات للرجل) ولهذا لا ينطبق عليها الوصف؛ إنما ينطبق الوصف على من تدعي أن جنس المرأة مساوٍ أو يتفوق على جنس الرجل في القدرات العقلية والبدنية، ثم بعد هذا تفتخر بالرجل. آمل أن يكون التصور واضحًا لديك.

أما ما يتعلق بمن ورد في المقال من أعلام الرجال، فلديك خلط بين (التقرير والإثبات) وبين (الافتخار) إذ إيراد الأسماء ليس على سبيل (الافتخار) كما تصورته، بل من أجل الإثبات؛ فقد قدمتُ الفكرة ولا بد من (الإثبات العلمي) للفكرة وإلا كانت الفكرة غير مبرهنة، كما يفعل بعضهم حين يقول إن المرأة تفوقت على الرجل دون أن يثبت ذلك.

وأما ذكرته بخصوص ماذا قدمت؛ فأوضح لك أن المقال ليس مبنيًا على (ماذا قدمته) و(ماذا قدمه الآخرون) بل المقال مبني على أن (المرأة لا يمكن أن تصل إلى مستوى الرجل).

وأما يتعلق بما ذكرته بأن الرجل لا يمكن أن يستغني عن (المرأة) فأختلف معك فيه؛ إذ (يمكن) للرجل أن يستغني عن (المرأة) كما (يمكن) للمرأة أن تستغني عن (الرجل).

وأما ما يتعلق بالافتخار بالمقال فلا أعلم هيمنة (الافتخار) على ردك بالرغم من أن المقال لا علاقة له بالافتخار.

ما أكتبه يعبر عن رأيي، ولا علاقة له بالافتخار من عدمه، ولو لم أكن مقتنعًا بما كتبته لما تركته إلى هذه اللحظة.

شكرًا لك على مشاركتك، وأشكرك مرة أخرى على دعوتك.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(11) - عنوان التعليق : عوده

تأريخ النشر: الاثنين 4 ذو الحجة 1429هـ الموافق 1 ديسمبر 2008مسيحية

نص التعليق
أعتذر عن تأخري لانشغالي بالدراسة وبزوجي وبأطفالي <<<<< لا تقدر أن تفعل مثلي (قوة بدنية )

لم أفهم الموضوع على أنه افتخار مثل ما تفضلت به ولكن علقت على نقطة أنت ذكرتها وأتيت إليك ببعض النماذج

عائشة أم المؤمنين في فقهها وفتواها ناقصة عقل ؟؟؟(قوة في الحفظ رغم صغر السن )

خديجة أم المؤمنين المستشارة عند رسولنا الاكرم التي يطلب رأيها عند كل موقف هل هي ناقصة عقل ؟؟؟( قوة في الرأي )

آسيا امرأة فرعون الثابتة على رأيها الراسخة في ايمانها هل هي ناقصة عقل ؟؟

مريم البتول أم عيسى النبي عليه السلام هل كانت ناقصة عقل ؟؟؟؟( قوة في الثبات على المبدأ الصحيح )

الخنساء التي دفعت ابنائها الاربعة للذب عن رسول الله و استبشرت باستشهادهم هل هي ناقصة عقل؟؟؟(تضحية وقوة إيمان)

سمية أم عمار بن ياسر الصابرة المؤمنة الشهيدة هل هي ناقصة عقل؟؟؟؟(استشهاد)

فاطمة الزهراء أم سيدا شباب اهل الجنة هل هي ناقصة عقل؟؟؟

هل هولاء نسوة أم هن مخلوقات فضائية؟؟؟

انهن نساء مثلنا ...عشن في عصور مختلفة... وليس الرسول بغافل عن عظمة رأيهن و رجاحة عقلهن فهل يعقل أن يصمهن بنقصان العقل والضعف ؟؟!!



===



الزائرة الكريمة



لو أعدت قراءة المقال بتأن لما كتبت تعليقك مرة أخرى؛ فقد قلت في المقال «بادئ بدءٍ أنا لا أختلف مع الخصم أنّ للمرأة قدرات عقلية وبدنية، وأنها تتقلد المناصب التي يتقلدها الرجل؛ لكنّ الخلاف بيني وبين الخصم هو أنّ المرأة في قدراتها العقلية أو البدنية لا يمكن أنْ توازي الرجل في قدراته العقلية أو البدنية»



فالكلام ليس النفي المطلق في القدرات العقلية والبدنية، بل نفي الموازاة فيها، ثم إن المقال يتحدث عن تفوق (جنس) الرجل على (جنس) المرأة، ولا يتحدث عن الأفراد ولهذا يمكن الرد عليك بالأسلوب نفسه



فأيهم أعظم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو عائشة وخديجة -رضي الله عنهما-؟



وهلم جرا،



وألحظ عليك زائرتي الكريمة أنك توردين جملة (ناقصة عقل ودين) بالرغم من أنها لم ترد في المقال، ولم يستند المقال عليها، بل استند على وقائع تأريخية، ثم وقعت في الخطأ الذي وقعت فيه إحدى الكاتبات إذ أوردتِ الرجال (الرسول -صلى الله عليه وسلم-، عيسى عليه السلام، أبناء الخنساء -رضي الله عنه-، عمار بن ياسر -رضي الله عنه، الحسن والحسين -رضي الله عنهما-) وهؤلاء كلهم رجال.



تصحيح لمعلومة : الخنساء التي استشهد أبناؤها نخعية وليس الخنساء الشاعرة السلمية.



تحياتي لك

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(12) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الأربعاء 23 ربيع الأول 1433هـ الموافق 15 فبراير 2012مسيحية

نص التعليق
بارك الله فيك , و اني اشجعك على مزيد نشر مثل هذ المقالات الرائعة و على اقامة منتد ى خاص لمحاربة مثل هذه الافكار الغبية كتفوق المراة على الرجل.
ان شاء الله سياتي جيل يسحق كل هذه الافكار و اشباه الرجال الذين يدعون اليها.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(13) - عنوان التعليق : فى الصميم

تأريخ النشر: الجمعة 15 ذو القعدة 1434هـ الموافق 20 سبتمبر 2013مسيحية

نص التعليق
اذا كان للابداع عنوان فهو تلك المقاله،صريحه واضحه لا تحتمل زيف او تدليس،واقعيه،لا نريد التفوق على الرجال ولا حتي مخالطتهم، يكفينا منهم مشاعرهم وعدلهم سوف اقوم بنشر المقاله بين الزميلات ، واعتذر مقدما عن الطوفان الذي سوف تتعرض له المقاله  smile 

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(14) - عنوان التعليق : سؤال؟

تأريخ النشر: الثلاثاء 4 شعبان 1437هـ الموافق 10 مايو 2016مسيحية

نص التعليق
عندي سؤال للكاتب الاستاذ الكريم
كإضافة لما اوردته من الحقائق في المقال الجميل، ما رأيك في الرياضات المختلفة بشتى انواعها والعاب القوى على سبيل المثال وكيف ان القائمين عليها(وهم الاجانب الذين يرون المساواة بين الجنسين ....وغيره) منذ تأسيسها لم يجعلوا الذكور يتنافسون امام الاناث بل كل جنس على حدة، مثلا سابقات الجري او الملاكمة او العاب الكرة المختلفة،، وهنا اسأل سؤال قد يكون متعلق بالامر وله عندي من الاهمية، هو اننا نرى في افلام هولويود الاكشن والحركة مثلا الممثلات في ادوار البطولة نراهم يواجهون الرجال ويبرحونهم ضربا ويتغلبون عليهم، هل تستطيع الانثى بمجرد حملها للاثقال وبناء "العضلات" ان تقوم بتلك المشاهد فالواقع، أم أن بنيتها الجسدية مهما بلغت فهي لن تصمد امام بنية الرجل العادي وهؤلاء يقومون بإرسال رسائل للعقل اللاواعي لاجندتهم وأهدافهم الخاصة؟
وشكرا لجهدك ووقتك

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع