قصة مثل

وزير التربية والتعليم وبر الوالدين

آراءمما يلحظه مدرسو مادة الإنشاء أن الطلاب قد بُرمجت عقولهم على موضوعات معينة يدخلونها في أي موضوع يطرح عليهم سواء أكانت له صلة أم بينه وبين الموضوع مهامه ومفاوز.



فإذا أعطى المدرس الطلاب موضوعًا مثل ( ماذا تتمنى أن تكون في المستقبل ؟ ) فإن الطالب –غالبًا- يبدأ بأمنيته في سطر ثم يجنح به العقل الباطن لا شعوريًّا إلى بر الوالدين!

وإن طلبت منهم كتابة عن ( احترام أنظمة المرور ) فترى :



«أنظمة المرور وضعتها الدولة لتنظيم المرور والمرور أن تحترم الآخرين كما تحترم والديك وبر الوالدين من الإسلام ، قال تعالى { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}»



وهلم جرا في بقية الموضوعات!



وهذا ديدن معالي وزير التربية والتعليم د.محمد بن أحمد الرشيد حيث إنه يقحم لا شعوريًّا جمل (ثوابتنا الشرعية)، و (عادتنا وتقاليدنا)، و (تعاليم ديننا الحنيف) في تصريحاته وهو يخرم هذه الثوابت ويزعزعها.



آخر تصريح لمعاليه يقول فيه : «أن الادعاء بأن مناهجنا الدراسية سبب في الانحراف الفكري أكذوبة لا دليل عليها مشيرا إلى أن التعديلات التي حدثت وتحدث في الكتب المقررة وخاصة في كتب التربية الإسلامية ليست استجابة لضغوط خارجية بل جاءت نتيجة اقتراحات تقدم بها أبناء الوطن ودراسات أجراها ذوو الاختصاص ووافقت عليها لجنة عليا تضم عددا من أصحاب الفضيلة العلماء والمربين وذوي التخصصات المختلفة.».



المصدر :



www.okaz.com.sa/okaz/Data/2004/3/17/Art_84932.XML



على رسلك يا معالي الوزير!



لقد ألغيت بابًا من أبواب الاعتقاد؛ وهو ( الولاء والبراء ) الذي هم من صميم (ثوابتنا الشرعية) استجابة للضغوط الخارجية والداخلية، ولم تبين من هم أصحاب الفضيلة العلماء الذين وافقوك على حذف باب من أصول الاعتقاد.



وهذا الإلغاء لم يأت إلا بعد هيجان بوش الصليبي، وهذه الحملة على (الولاء والبراء)



لم يتجرأ راكبوها إلا بعد أن أحسوا بالأمان الأمريكي والرضا البوشي، فلِمَ المخادعة؟ وكيف نصدقك والواقع يكذبك؟



إن لم يكن (الولاء والبراء) من (ثوابتنا الشرعية) فإننا في زمن نحتاج فيه إلى تحرير الحروف قبل الألفاظ، والألفاظ قبل الجمل، ثم ندخل في الدور والتسلسل، ونصير بين بيض فقيه ودجاج نُوَيِّر!



أخشى يا معالي الوزير أن تلغي مسمى (الكافر) ولا يزال لسانك رطبًا بـ(ثوابتنا الشرعية)، وتقلب مادة القرآن إنجيلا وأنت تردد ( تعاليم ديننا الحنيف )!



سيكتب التأريخ أنك تنازلت عن (ثوابتك الشرعية) استجابة للضغوط الخارجية والداخلية، وكان الأجدر بك أن تكون واعيًا لدلالات الألفاظ التي تتحدث بها.



يا معالي الوزير: مثلك عليه أن يضبط تصريحاته، وألا يتحكم فيه العاقل الباطن لا شعوريًّا.



فيا معالي الوزير :



اركن جملة (ثوابتنا الشرعية) في زاوية مظلمة من عقلك؛ لأنك قد أطفأت شمعتها.

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 1 | عدد القراء : 3247 | تأريخ النشر : الأحد 30 محرم 1425هـ الموافق 21 مارس 2004م

طباعة المقال

إرسال المقالة
وزير التربية والتعليم وبر الوالدين مما يلحظه مدرسو مادة الإنشاء أن الطلاب قد برمجت عقولهم على موضوعات معينة يدخلونها في أي موضوع يطرح عليهم سواء أكانت له صلة أم بينه وبين الموضوع مهامه ومفاوز. فإذا أعطى المدرس الطلاب موضوعا مثل ( ماذا تتمنى أن تكون في المستقبل ؟ ) فإن الطالب –غالبا- يبدأ بأمنيته في سطر ثم يجنح به العقل الباطن لا شعوريا إلى بر الوالدين! وإن طلبت منهم كتابة عن ( احترام أنظمة المرور ) فترى : «أنظمة المرور وضعتها الدولة لتنظيم المرور والمرور أن تحترم الآخرين كما تحترم والديك وبر الوالدين من الإسلام ، قال تعالى { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}» وهلم جرا في بقية الموضوعات! وهذا ديدن معالي وزير التربية والتعليم د.محمد بن أحمد الرشيد حيث إنه يقحم لا شعوريا جمل (ثوابتنا الشرعية)، و (عادتنا وتقاليدنا)، و (تعاليم ديننا الحنيف) في تصريحاته وهو يخرم هذه الثوابت ويزعزعها. آخر تصريح لمعاليه يقول فيه : «أن الادعاء بأن مناهجنا الدراسية سبب في الانحراف الفكري أكذوبة لا دليل عليها مشيرا إلى أن التعديلات التي حدثت وتحدث في الكتب المقررة وخاصة في كتب التربية الإسلامية ليست استجابة لضغوط خارجية بل جاءت نتيجة اقتراحات تقدم بها أبناء الوطن ودراسات أجراها ذوو الاختصاص ووافقت عليها لجنة عليا تضم عددا من أصحاب الفضيلة العلماء والمربين وذوي التخصصات المختلفة.». المصدر : www.okaz.com.sa/okaz/Data/2004/3/17/Art_84932.XML على رسلك يا معالي الوزير! لقد ألغيت بابا من أبواب الاعتقاد؛ وهو ( الولاء والبراء ) الذي هم من صميم (ثوابتنا الشرعية) استجابة للضغوط الخارجية والداخلية، ولم تبين من هم أصحاب الفضيلة العلماء الذين وافقوك على حذف باب من أصول الاعتقاد. وهذا الإلغاء لم يأت إلا بعد هيجان بوش الصليبي، وهذه الحملة على (الولاء والبراء) لم يتجرأ راكبوها إلا بعد أن أحسوا بالأمان الأمريكي والرضا البوشي، فلم المخادعة؟ وكيف نصدقك والواقع يكذبك؟ إن لم يكن (الولاء والبراء) من (ثوابتنا الشرعية) فإننا في زمن نحتاج فيه إلى تحرير الحروف قبل الألفاظ، والألفاظ قبل الجمل، ثم ندخل في الدور والتسلسل، ونصير بين بيض فقيه ودجاج نوير! أخشى يا معالي الوزير أن تلغي مسمى (الكافر) ولا يزال لسانك رطبا بـ(ثوابتنا الشرعية)، وتقلب مادة القرآن إنجيلا وأنت تردد ( تعاليم ديننا الحنيف )! سيكتب التأريخ أنك تنازلت عن (ثوابتك الشرعية) استجابة للضغوط الخارجية والداخلية، وكان الأجدر بك أن تكون واعيا لدلالات الألفاظ التي تتحدث بها. يا معالي الوزير: مثلك عليه أن يضبط تصريحاته، وألا يتحكم فيه العاقل الباطن لا شعوريا. فيا معالي الوزير : اركن جملة (ثوابتنا الشرعية) في زاوية مظلمة من عقلك؛ لأنك قد أطفأت شمعتها.
(1) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الاثنين 2 صفر 1425هـ الموافق 22 مارس 2004مسيحية

نص التعليق
لا أدري الى متى يتم ذر الرماد وطمس حقيقة تعديل المناهج وإرضاء لمن؟

ومن التعديل الجديد او اسميه التزوير ....انظر ما تم حذفه من منهج مادة الأدب للصف الأول ثانوي (قصيدة قطري بن الفجاءة..خطبة علي بن ابي طالب في الحث على الجهاد...خطبة الحجاج في اهل العراق).......


طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع