قصة مثل

تفضيل الكلاب المهذبات على كثير ممن لبس البنطالات

آراءفي الحرب العالمية الثانية اخترع الألمان جهازا اسمه «اينجما» لإرسال الرسائل برموز وشفرة لا يمكن للأعداء أن يكتشفوا سرها، واستطاع عالم بريطاني «ألان تورينج» من اختراع جهاز يفك «اينجما» وسماه «الترا» وقد اكتشف هذا الجهاز أن الألمان سيهجمون بغارة مدمرة على مدينة «كوفنتري» البريطانية؛ وذلك في عام 1940 م وكان من الممكن إخلاء المدينة من السكان أو تجهيزها بوسائل دفاعية؛ لكن تشرشل رفض هذين الخيارين خشية أن يحس الألمان بوجود «الترا» فكانت النتيجة غارة مدمرة مات فيها (554) شخصًا عدا المصابين والجرحى!



وبعد الغارة زار تشرشل المدينة ، والتقطت الصور له وهو يطوف في المدينة وكأنه لا يعلم بمصير هؤلاء!



وهذه حال بوش يقتل المسلمين وتذهب دماؤهم هدرا، ويحزن لموت كلب!



فآلاف المسلمين يقتلون، وآخرون يصابون ما بين شيخ هرم، وامرأة أرملة، وطفل رضيع وبوش يضيق صدره من أجل كلب!



أتعلم لماذا يحزن لموت كلب؟



لأن الكلب في الحكمة الأمريكية هو أفضل صديق للإنسان : (Man Best Friend).



وربما أن بوش قد قرأ كتاب المرزباني ( www.toarab.ws/modules.php?name=News&file=article&sid=12&mode=&order=0&thold=0 ) وقال في نفسه : أدين المسلمين من تراثهم، فنحن لا نلبس الثياب، فكلابهم أفضل من كثير منهم، وعلى هذا ينبني أن كلابنا أفضل منهم كلهم! ولهذا أحزن على كلبي لأنه أفضل منهم كلهم أما محمد الدرة وإيمان حجو، وأطفال أفغانستان والعراق فهم أهون من أن أحزن عليهم.



وهذا منطق القوة لا العقل؛ لأن منطقه يقول : نحتل العراق بحثا عن أسلحة الدمار الشامل، فلما رجع صفر اليدين قال : نحرر العراق من ظلم صدام!



ولكي تعلم رفعة منزلة كلب بوش فإن البيت الأبيض ظاهرا والأسود باطنا قد أصدر بيانا في موت كلب كما يصدر بيانات في موت المسؤولين.



وبما أن الأمر وصل إلى هذه الدرجة فإياك أن تذم كلب بوش؛ لأنك مهدد بأن تصنف من الجماعات الإرهابية، أو تنظيم القاعدة، أو المقاومة، فكلب يصدر فيه بيان ليس كالمسلمين الذين تقتلهم عساكر الأمريكان.



المفجع في الأمر أن الذي مات هو المسالم وبقي الشر!



مات كلب بوش وبقي بوش



كلب بوش لم نر منه شرا، وأما بوش فشره مستطير.



كلب بوش لم يقل : سنشنها حربا صليبية.



كلب بوش لم يعين القواد الصهاينة.



كلب بوش لم يرسل الجيوش الصليبية.



كلب بوش لم يصف السفاح «شارون» بأنه «رجل سلام».



وبما أن بوش لا يبلس الثياب فسأسمح لنفسي بتأليف كتاب ( تفضيل الكلاب المهذبات على كثير ممن لبس البنطالات )

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 1 | عدد القراء : 2830 | تأريخ النشر : الجمعة 20 محرم 1425هـ الموافق 12 مارس 2004م

طباعة المقال

إرسال المقالة
(1) - عنوان التعليق : كرموا المجلس

تأريخ النشر: السبت 22 ذو الحجة 1426هـ الموافق 21 يناير 2006مسيحية

نص التعليق
لااقول كرموا المجلس لاجل ذكر الكلب ...بل لذكر من هو انجس من الكلب وأقذر

اني اعني بوش ... الخنزير ...

ولكن ماذا تأملون من شخص أعلنها حربا صليبية على أمة الاسلام...؟؟؟

وسيخسأ وسيذل بحول من الله وقوة.



تحية مجللة بالتقدير لصاحب هذا الموقع وللجميع.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع