قصة مثل

صاحب السمو الملكي، لا تكن كصاحب «كوك»

آراءيحكي أن أحد أفراد الاستعمار الإنجليزي في العراق اسمه المستر «كوك» تجادل مع أحد شيوخ العراق حول القرآن الكريم، فسأله «كوك» محتجًا : أنتم تقولون القرآن فيه كل شيء، فهل في القرآن أني قائم أمامك؟!



فقال العراقي : نعم!



فتعجب «كوك»، وقال : في أي موضع؟!



فتلا العراقي (وتر[ى]«كوكا» قائمًا)!



فبهت «كوك» ولم يحر جوابًا.





* * *





ما فعله ذلك الشيخ – إن صح عنه- ظريف في باب الأدب والأجوبة المسكتة؛ لكنه قبيح، منكر عظيم في باب تعظيم القرآن الكريم.

فليس القرآن الكريم مجالاً للعبث بآياته، أو الإيهام في معانيه ومقاصده.



لقد تعددت صور الإهانة للقرآن الكريم ما بين حسية كما فعله جلاوزة الحكومة الأمريكية داعية الحرية حين دنسوا المصحف الشريف فانجحرت كثير من الحكومات «الإسلامية»، وتلجم بالصمت دعاة «التسامح»، و«التعددية» ودافعوا عن القيم الأمريكية وكأن شيئًَا لم يحدث.



وما بين معنوية كما يفعل معيدو ترديد النظريات الغربية من البنائية إلى علم النص حين يخضعون القرآن الكريم لمعاييرهم النصية دون النظر إلى أنه كلام الله –جل وعلا- الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.



وما بين عدم فهم لمعانيه، وإنزال الآيات على حالات بعيدة عن دلالة الآية.



لقد نشر صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال قبل عدة أيام في الصحف السعودية إعلانًا عن توظيف طيارة سعودية وقد صدر الإعلان بقوله تعالى {وللنساء نصيب مما اكتسبن}، ثم ثنى بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- «النساء شقائق الرجال»، ثم ثلث بأنه يستند إلى تعاليم الشريعة الإسلامية!



يا صاحب السمو الملكي:



كيف تحتج بالقرآن الكريم وهو الذي أمر النساء بالتستر، والعلماء متفقون – بالرغم ما بينهم من خلاف في المسألة- على أن ظهور تلك المرأة سافرة متبرجة غير جائز شرعًا، وأنها لم تطع الله في هذا الجانب.



وكيف تحتج بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهو الذي يقول : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر فوق ثلاث إلا مع ذي محرم»، والأحاديث الصحيحة في هذا الباب مشتهرة.



ومن دقق بعين النظر في قوله –صلى الله عليه وسلم- : «تؤمن بالله واليوم الآخر» علم عظمة «المحرم» في السفر.



فهل سيرافقها محرم في غرفة القيادة؟



إن ظهور تلك المرأة بتلك الهيئة مخالف لإجماع المسلمين، والفخر بالتعاقد معها مخالف لأمر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.



أخشى في المستقبل أن تكرر أضحوكة «سمك مذبوح حسب الشريعة الإسلامية»، فنرى من يصدر إعلانًا «رقاصة حسب التعاليم الإسلامية السمحة».



صاحب السمو الملكي:



يمكنك أن تتعاقد مع من شئت بناء على تصورك؛ لكن عليك أن تنـزه القرآن الكريم والسنة النبوية؛ وذلك بعدم توظيفهما في مخالفة صريحة لهما.

عبد الرحمن بن ناصر السعيد

عدد التعليقات : 3 | عدد القراء : 3610 | تأريخ النشر : الجمعة 24 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 1 يوليو 2005م

طباعة المقال

إرسال المقالة
صاحب السمو الملكي، لا تكن كصاحب «كوك» يحكي أن أحد أفراد الاستعمار الإنجليزي في العراق اسمه المستر «كوك» تجادل مع أحد شيوخ العراق حول القرآن الكريم، فسأله «كوك» محتجا : أنتم تقولون القرآن فيه كل شيء، فهل في القرآن أني قائم أمامك؟! فقال العراقي : نعم! فتعجب «كوك»، وقال : في أي موضع؟! فتلا العراقي (وتر[ى]«كوكا» قائما)! فبهت «كوك» ولم يحر جوابا. * * * ما فعله ذلك الشيخ – إن صح عنه- ظريف في باب الأدب والأجوبة المسكتة؛ لكنه قبيح، منكر عظيم في باب تعظيم القرآن الكريم. فليس القرآن الكريم مجالا للعبث بآياته، أو الإيهام في معانيه ومقاصده. لقد تعددت صور الإهانة للقرآن الكريم ما بين حسية كما فعله جلاوزة الحكومة الأمريكية داعية الحرية حين دنسوا المصحف الشريف فانجحرت كثير من الحكومات «الإسلامية»، وتلجم بالصمت دعاة «التسامح»، و«التعددية» ودافعوا عن القيم الأمريكية وكأن شيئا لم يحدث. وما بين معنوية كما يفعل معيدو ترديد النظريات الغربية من البنائية إلى علم النص حين يخضعون القرآن الكريم لمعاييرهم النصية دون النظر إلى أنه كلام الله –جل وعلا- الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وما بين عدم فهم لمعانيه، وإنزال الآيات على حالات بعيدة عن دلالة الآية. لقد نشر صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال قبل عدة أيام في الصحف السعودية إعلانا عن توظيف طيارة سعودية وقد صدر الإعلان بقوله تعالى {وللنساء نصيب مما اكتسبن}، ثم ثنى بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- «النساء شقائق الرجال»، ثم ثلث بأنه يستند إلى تعاليم الشريعة الإسلامية! يا صاحب السمو الملكي: كيف تحتج بالقرآن الكريم وهو الذي أمر النساء بالتستر، والعلماء متفقون – بالرغم ما بينهم من خلاف في المسألة- على أن ظهور تلك المرأة سافرة متبرجة غير جائز شرعا، وأنها لم تطع الله في هذا الجانب. وكيف تحتج بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهو الذي يقول : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر فوق ثلاث إلا مع ذي محرم»، والأحاديث الصحيحة في هذا الباب مشتهرة. ومن دقق بعين النظر في قوله –صلى الله عليه وسلم- : «تؤمن بالله واليوم الآخر» علم عظمة «المحرم» في السفر. فهل سيرافقها محرم في غرفة القيادة؟ إن ظهور تلك المرأة بتلك الهيئة مخالف لإجماع المسلمين، والفخر بالتعاقد معها مخالف لأمر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. أخشى في المستقبل أن تكرر أضحوكة «سمك مذبوح حسب الشريعة الإسلامية»، فنرى من يصدر إعلانا «رقاصة حسب التعاليم الإسلامية السمحة». صاحب السمو الملكي: يمكنك أن تتعاقد مع من شئت بناء على تصورك؛ لكن عليك أن تنـزه القرآن الكريم والسنة النبوية؛ وذلك بعدم توظيفهما في مخالفة صريحة لهما.
(1) - عنوان التعليق : تحذير للعصاة

تأريخ النشر: الجمعة 25 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 1 يوليو 2005مسيحية

نص التعليق
الاخ عبدالرحمن جزاك الله خير اما بالنسبه للذين يقتطفون من كتاب الله وسنة رسوله هؤلاء نقول لهم اولا حسبنا الله ونعم الوكيل ثانيا عيب عليكم استخدام مثل هذه الاساليب القذره من تريدون ان ترضون بها على حساب معصية الله نحن لانهتم بكم ايا كان العاصي ولاكن مخافخة الله ان يخسف بنا او يغظب علينا اقول خف الله في نفسك وفي اهلك وفي بلد الاسلام وقد تماديت كثيرا فالحذر الحذر من الله والسلام عليكم

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : قاتلهم الله

تأريخ النشر: الجمعة 25 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 1 يوليو 2005مسيحية

نص التعليق
بدوا بتحريف كلام الله الليبرالين حتى يصلوا لم مبتغاهم ولله لايريهم خير وأسال ان يعجل لنا في عقابهم دنويا حتى يكونوا عبره لاخوانهم الليبرالين.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : لكل عصر قارون

تأريخ النشر: الأحد 3 جمادى الآخرة 1426هـ الموافق 10 يوليو 2005مسيحية

نص التعليق
اخي الكريم

شكرا للموضوع

المال دعم للحياة ووسيلتة لو وظف في مكانة ونسال الله للامير الهداية انة سميع مجيب وان يوظف هذة الاموال لخدمة الدين ولبناء المجتمع ومحاربة الفقر ولا يكن كمن ذكرة الله في القران فالويل لة لو خسف بة الله الارض

المال اخي الكريم سلاح ذو حدين وللاسف في مجتمعاتنا العربية لا نعرف الا الحد القاتل منة

اخواني اسالوا الله ان يرد ضال المسلمين الى الحق انة سميع مجيب

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع